فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 2035

الزخرف الآية 58 61 حصب جهنم وقد ذكرناه في سورة الأنبياء عليهم السلام ( إذا قومك منه يصدون ) قرأ أهل المدينة والشام والكسائي ( يصدون ) بضم الصاد أي يعرضون نظيره قوله تعالى ( يصدون عنك صدودا ) وقرأ الآخرون بكسر الصاد واختلفوا في معناه قال الكسائي هما لغتان مثل يعرشون ويعرشون وشد عليه يشد ويشد ونم بالحديث ينم وينم وقال ابن عباس معناه يضجون وقال سعيد بن المسيب يصيحون وقال الضحاك يعجون وقال قتادة يجزعون وقال القرظي يضجرون ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون يقولون ما يريد منا محمد إلا أن نعبده ونتخذه إلها كما عبدت النصارى عيسى 58 < < الزخرف: ( 58 ) وقالوا أآلهتنا خير . . . . . > > ( وقالوا أآلهتنا خير أم هو ) قال قتادة أم هو يعنون محمدا فنعبده ونطيعه ونترك آلهتنا وقال السدي وابن زيد أم هو يعنون عيسى قالوا يزعم محمد أن كل ما عبد من دون الله في النار فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة في النار وقال الله تعالى ( ما ضربوه ) يعني هذا المثل ( لك إلا جدلا ) خصومة بالباطل وقد علموا أن المراد من قوله ( وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) هؤلاء الأصنام ( بل هم قوم خصمون ) أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي أنا أبو بكر عبدالرحمن بن عبدالله الجمشاوي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالله بن نمير ثنا حجاج بن دينار الواسطي عن أبي غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \ ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل \ ثم قرأ ( ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ) 59 < < الزخرف: ( 59 ) إن هو إلا . . . . . > > ثم ذكر عيسى فقال ( إن هو ) ما هو يعني عيسى عليه السلام ( إلا عبد أنعمنا عليه ) بالنبوة ( وجعلناه مثلا ) آية وعبرة ( لبني إسرائيل ) يعرفون به قدرة الله عز وجل على ما يشاء حيث خلقه من غير أب 60 < < الزخرف: ( 60 ) ولو نشاء لجعلنا . . . . . > > ( ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة ) أي ولو نشاء لأهلكناكم وجعلنا بدلا منكم ملائكة ( في الأرض يخلفون ) يكونون خلفاء منكم يعمرون الأرض ويعبدونني ويطيعونني وقيل يخلف بعضهم بعضا 61 < < الزخرف: ( 61 ) وإنه لعلم للساعة . . . . . > > ( وإنه ) يعني عيسى عليه السلام ( لعلم للساعة ) يعني نزوله من أشراط الساعة يعلم به قربها وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة ( إنه لعلم للساعة ) بفتح اللام والعين أي أمارة وعلامة وروينا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت