أنا احمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عمر بن حفص أنا أبي الأعمش أنا مسلم عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال ما بال أقوام يتنزهون عن الشي اصنعه فوالله إني لاعلمهم بالله واشدهم له خشية وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وقال مسروق كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا وقال رجلا للشعبي افتني آيها العالم فقال الشعبي إنما العالم من خشي الله عز وجل ( إن الله عزيز غفور ) أي عزيز في ملكه غفور لذنوب عباده 29 < < فاطر: ( 29 ) إن الذين يتلون . . . . . > > قوله تعالى ( إن الذين يتلون كتاب الله ) يعني قرأوا القرآن ( واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ) لن تفسد ولن تهلك والمراد من التجارة ما وعد الله من الثواب قال الفراء قوله يرجون جواب لقوله ( إن الذين يتلون كتاب الله ) 30 < < فاطر: ( 30 ) ليوفيهم أجورهم ويزيدهم . . . . . > > ( ليوفيهم اجورهم ) جزاء أعمالهم بالثواب ( ويزيدهم من فضله ) قال ابن عباس يعني سوى الثواب مما لم تر عين ولم تسمع أذن ( إنه غفور شكور ) قال ابن عباس يغفر العظيم من ذنوبهم ويشكر اليسير من أعمالهم 31 < < فاطر: ( 31 ) والذي أوحينا إليك . . . . . > > ( والذي اوحينا إليك من الكتاب ) يعني القرآن و ( وهو الحق مصدقا لما بين يديه ) من الكتب ( إن الله بعباده لخبير بصير ) 32 < < فاطر: ( 32 ) ثم أورثنا الكتاب . . . . . > > ( ثم اورثنا الكتاب ) يعني الكتاب الذي انزلنا إليك الذي ذكر في الآية الأولى وهو القرآن جعلناه ينتهي إلى ( الذين اصطفينا من عبادنا ) ويجوز أن يكون ( ثم ) بمعنى الواو أي واورثنا كقوله ( ثم كان من الذين آمنوا ) أي وكان من الذين آمنوا ومعنى اورثنا اعطينا لان الميراث عطاء قاله مجاهد وقيل اورثنا أي اخرنا ومنه الميراث لانه آخر عن الميت ومعناه اخرنا القرآن عن الأمم السالفة واعطيناكموه وأهلنا له الذين اصطفينا من عبادنا قال ابن عباس يريد أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم قسمهم