فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2035

قد رأيت ما لا يحل صد الهدي في قلائده وقد أكل أوباره من طول الحبس عن محله فقالوا له اجلس إنما أنت رجل أعرابي لا علم لك فغضب الحليس عند ذلك فقال يا معشر قريش والله ما على هذا حالفناكم ولا على هذا عاقدناكم أن تصدوا عن بيت الله من جاءه معظما له والذي نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وبين ما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد فقالوا له مه كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا بما نرضى به فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال دعوني آته فقال ائته فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو وقال عكرمة فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال قد سهل لكم من أمركم قال الزهري في حديثه فجاء سهيل بن عمرو فقال هات اكتب بيننا وبينكم كتابا فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال له اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب فقال المسلمون والله لا نكتبه إلا بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أكتب باسمك اللهم ثم قال اكتب هذا ما قضى عليه محمد رسول الله فقال سهيل والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبدالله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب يا علي محمد بن عبدالله قال الزهري وذلك لقوله لا يسألون خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها فكتب هذا ما قضى عليه محمد بن عبدالله سهيل بن عمرو واصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيه الناس ويكف بعضهم عن بعض فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به فقال سهيل والله لا تتحدث العرب إنا أخذنا ضغطة ولكن ذلك من العام المقبل فكتب فقال سهيل وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا قال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما وروى أبو إسحاق عن البراء قصة الصلح وفيه قالوا لو نعلم إنك رسول الله ما منعناك شيئا ولكن أنت محمد بن عبدالله قال أنا رسول الله وأنا محمد بن عبدالله ثم قال لعلي رضي الله عنه أمح رسول الله قال علي لا والله لا أمحوك أبدا قال فأرنيه فأراه إياها فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده وفي رواية فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب وليس يحسن أن يكت فكتب هذا ما قضى محمد بن عبدالله قال البراء صالح على ثلاثة أشياء على أن من أتاه من المشركين رده إليهم ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه وعلى أن يدخلها من قابل ويقيم بها ثلاثة أيام ولا يدخلها إلا بجلباب السلاح السيف والقوس ونحوه وروى ثابت عن أنس أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فاشترطوا إن من جاءنا منكم لم نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا يا رسول الله أنكتب هذا قال \ نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله فرجا ومخرجا \ رجعنا إلى حديث الزهري قال فبيناهم كذلك إذا جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده قد انفلت وخرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا لم نقض الكتاب بعد قال فوالله إذا لا أصالحك على شيء أبدا فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت