أقولُ لركبٍ معتفينَ: تدرّعوُا … على عجلٍ قطعًا من الليلِ غيهبَا
رِدُوا نائلَ الفَتحِ بنِ خَاقَانَ إنّهُ … أعمُّ ندى فيكمْ ، وأقربُ مطلبَا
هُوَ العَارِضُ الثَّجّاجُ ، أخضَلَ جُودهُ ، … وَطَارَتْ حَوَاشِي بَرْقهِ فَتَلَهّبا
إذا ما تَلَظّى في وَغًى أصْعَقَ العِدَى ، … وإنْ خَاضَ في أُكرُومَةٍ غمرَ الرُّبَى
رزينٌ ، إذا ما القومُ خفتْ حلومُهمْ ، … وَقُورٌ ، إذا ما حادثُ الدّهرِ أجْلَبَا
حَياتُكَ أنْ يَلقاكَ بالجُودِ رَاضِيًا ، … وَمَوْتُكَ أنْ يَلقَاكَ بالبأسِ مُغضَبَا
حَرُونٌ ، إذا عازَرْتَهُ في مُلمّةٍ ، … فإن جئتهُ من جانب الذلّ أصحبَا
فتىً لم يضيَّع وجه حزمٍ ، ولم يبتْ … يُلاحظُ أعجازَ الأمُورِ تَعَقُّبَا
إذا همّ لم يقعدْ به العجزُ مقعدًا ، … وإنْ كفّ لم يذهبْ به الخرقُ مذهبًا
أعيرَ موداتِ الصدورِ ، وأعطيتْ … يداهُ على الأعداءِ نصرًا مرهبًا