فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1330

فأمَّا «1» قوله (فَاطَّلَعَ) فإنه يكون عَلَى جهة فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ، كما تَقُولُ: دعَا فأجيب «2» يَا هَذَا.

ويكون: هَل أنتم مُطْلِعِونِ فَأَطَّلِعَ أنا فيكون منصوبًا بِجواب الفاء.

وقوله: شَجَرَةٌ تَخْرُجُ [64] وهي فِي قراءة عبد الله (شَجَرةً نابتة «3» في أصل الجحيم) .

وقوله: كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ [65] فإن فِيهِ فِي العربية ثلاثة أوجه. أحدها أن تشبه طَلْعها فِي قبحه برءوس الشياطين لأنها موصوفة بالقبح، وإن كانت لا تُرى. وأنت قائل للرجل: كأنه شيطان إِذَا استقبحته. والآخر أن العرب تسمّي بعض الحيّات شيطانًا. وهو حَيّة ذو عرف «4» .

قَالَ الشاعر، وهو يذم امرأة لَهُ:

عنجرد تحلف حين أحلف ... كمثل شيطانِ الحماط أعرف «5»

ويُقال: إنه نبت قبيح يسمى برءوس الشياطين. والأوجه الثلاثة يذهب إلى معنى واحد فِي القبح.

وقوله: لَشَوْبًا [67] الْخَلْط يُقال: شاب الرجل طَعَامه يشوبُه شَوْبًا.

وقوله: فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ [70] أي يسرعونَ بسيرهم. والإهراع: الإسْرَاع فِيهِ، شبيه بالرِّعدة (ويُقال «6» قد أُهْرِعَ إهراعًا) .

وقوله: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [78] (يقول: «7» أَبقينا لَهُ ثناءً حَسَنًا فِي الآخرين ويقال:

(تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى نُوحٍ) أي تركنا عَلَيْهِ هَذِه الكلمة كما تَقُولُ: قرأت من القرآن

(1) ا: «وأما» .

(2) ا: «وأجيب» .

(3) ا: «ثابتة» .

(4) أي شعر نابت في محدب رقبتها كما في المصباح.

(5) العنجرد: المرأة الخبيثة السيئة الخلق. والحماط: شجر تألفه الحيات.

(6) ا: «وأما» .

(7) سقط ما بين القوسين في ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت