فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1330

وقوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ (91) ما عظّموهُ حقّ تعظيمه. وقوله تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ يقول: كيف قلتم: لَمْ يُنزل الله عَلَى بشر من شيء وقد أنزلت التوراة عَلَى موسى تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ والقِرطاس «1» فِي هَذَا الموضع صحيفة. وكذلك قوله: وَلَوْ «2» نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا فِي قِرْطاسٍ يعنى: في صحيفة.

تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيرًا يقول: تبدونَ ما تُحبون، وتكتمونَ صفة مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وقوله: قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ أُمر مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقول قُلِ اللَّهُ أي: أنزله الله عليكم. وإن شئت قلت: قل (هُوَ) الله.

وقد يكون قوله قُلِ اللَّهُ جوابًا لقوله: مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى، قُلِ اللَّهُ أنزله. وإنما اخترت رفع اللَّهَ بغير الجواب لأن الله تبارك وتعالى الَّذِي أمر محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يسألهم: مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ وليست بِمسألة منهم فيجابوا، ولكنه جازَ لأنه استفهام، والاستفهام يكون لَهُ جواب.

وقوله: ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ لو كانت جزمًا لكان صوابًا كما قَالَ ذَرْهُمْ «3» يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا.

(1) كذا في ج، وفى ش: «القراطيس» .

(2) آية 7 سورة الأنعام.

(3) آية 3 سورة الحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت