فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1330

وقوله: كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ ... (150)

جواب لقوله: (فاذكرونى أذكركم) : كما أرسلنا، فهذا جواب (مقدم ومؤخر) «1» .

وفيها وجه آخر: تجعلها من صلة ما قبلها لقوله: «أَذْكُرْكُمْ» ألا ترى أنه قد جعل لقوله: «فَاذْكُرُونِي» جوابا مجزوما، (فكان فِي ذلك دليل) «2» على أن الكاف التي فى (كما) لما قبلها لأنك تقول فِي الكلام: كما أحسنت فأحسن. ولا تحتاج إلى أن تشترط ل (أحسن) لأن الكاف شرط، معناه افعل كما فعلت. وهو فِي العربية أنفذ «3» من الوجه الأول مما جاء به التفسير وهو صواب بمنزلة جزاء يكون له جوابان مثل قولك: إذا أتاك فلان فأته ترضه. فقد صارت (فأته) و (ترضه) جوابين.

وقوله: وَاشْكُرُوا لِي ... (152)

العرب لا تكاد تقول: شكرتك، إنما تقول: شكرت لك، ونصحت لك.

ولا يقولون: نصحتك، وربما قيلتا قال بعض الشعراء:

هُمْ جمعوا بؤسى ونعمى عليكم ... فهلا شكرت القوم إذ لم تقاتل

وقال النابغة:

نصحت بني عوفٍ فلم يتقبلوا ... رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي

(1) أي مقدّم في اللفظ، مؤخر في النية. والعبارة في الطبرىّ 2/ 22: «وزعموا أن ذلك من المقدّم الذي معناه التأخير» .

(2) فى ج، وش «فكان ذلك دليلا» .

(3) فى ج، وش: «أقعد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت