قرأها «1» يَحيى بْن وَثاب (غَشْوَة) «2» بفتح الغين، وَلا يلحق «3» فيها ألفا، وَقرأها النَّاس (غِشاوَة) «4» ، كأن غشاوَة «5» اسم، وَكأن غشوة «6» شيء غشيها فِي وَقعة واحدة، مثل: الرجفة، وَالرحمة، وَالمرَّة.
وقوله: نَمُوتُ وَنَحْيا (24) .
يَقُولُ القائل: كيف قَالَ: نموت ونحيا، وهم مكذبون «7» بالبعث؟ فإنما أراد نموت، ويأتي بعدنا أبناؤنا، فجعل فعل أبنائهم كفعلهم، وهو فِي العربية كَثِير.
وقوله: وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ (24) .
يقولون: إلّا طول الدهر، ومرور الأيام والليالي والشهور والسنين.
وفي قراءة عَبْد اللَّه: «وما يُهْلِكُنا إلّا دَهْرٌ» ، كأنه: إلّا دهر يمر.
وقوله: وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً 28.
يريد: «8» كلّ أهل دين جاثية يَقُولُ: «9» مجتمعة للحساب، ثُمَّ قَالَ: «كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا» (28) . يَقُولُ إلى حسابها، وهو من قول اللَّه: «فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ» «10» و «بشماله» «11» .
وقوله: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) .
الاستنساخ «12» : أن الملكين يرفعان عمل الرجل صغيرهِ وكبيره، فيثبت الله من عمله ما كان
(1) فى (ا) وقرأها.
(2) فى ب عسوة بفتح العين، وهو تصحيف.
(3) فى ب ولم يلحق.
(4) جاء في الاتحاف 390: واختلف في «غشاوة» ، فحمزة والكسائي وخلف بفتح الغين وسكون الشين بلا ألف، وافقهم الأعمش، وعنه أيضا كسر الغين، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها لغتان.
(5) سقط في ح: كأن غشاوة.
(6) فى ب عشوة، تصحيف.
(7) فى ب يكذبون.
(8، 9) ساقط في ح. []
(10) سورة الانشقاق الآية 7، وسورة الحاقة الآية 19.
(11) سورة الحاقة الآية 25.
(12) فى ا، ح، ش: والاستنساخ.