فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1330

وقوله: فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ (107) هُوَ الذكر وهو أعظم الحيّات.

وقوله: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ (110) فقوله: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ من «1» الملأ فَماذا تَأْمُرُونَ من كلام فرعون. جاز ذَلِكَ عَلَى كلامهم إياه، كأنه لَمْ يحك وهو حكاية. فلو صرّحت بالحكاية لقلت: يريد أن يخرجكم من أرضكم، فقال: فماذا تأمرونَ. ويحتمل القياس أن تَقُولُ عَلَى هَذَا المذهب: قلت لجاريتك قومي فَإِنِّي قائمة(تريد «2» : فقالت:

إني قائمة)وقلّما أتى مثله فِي شعر أو غيره، قَالَ عنترة:

الشاتِمَيْ عِرْضي ولم أشتِمْهُمَا ... والناذرَيْنِ إِذَا لقيتهما دمي «3»

فهذا شبيه بذلك لأنه حكاية وقد صار كالمتصل عَلَى غير حكاية ألا ترى أَنَّهُ أراد: الناذرين إِذَا لقينا عنترة لنقتلنه «4» ، فقال: إِذَا لقيتهما، فأخبر عَن نفسه، وإنما ذكراه غائبا. ومعنى لقيتهما: لقيانى.

(1) أي صادر منهم إذ كان من كلامهم.

(2) ثبت ما بين القوسين في ش، وسقط في ج.

(3) البيت من معلقته. وكان قتل ضمضما المري أبا الحصين وهرم، فكانا ينالانه بالسب، ويتوعدانه بالقتل. وقبل البيت:

ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم

وبعده: إن يفعلا فلقد تركت أباهما ... جزر السباع وكل نسر قشعم

(4) فى ش، ج: «لقتلته» . وهو محرف عما أثبتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت