لأنها معدولة عنْ جهتها، كأن عُمَر كَانَ عامرًا، وزفر زافرًا، وطوى طاوٍ، ولم نجد اسمًا من الياء والواو عدل عنْ جهته غير طوى، فالِإجراء فِيهِ أحب إليَّ: إذ لم أجد فِي المعدول نظيرًا.
وقوله عزَّ وجل: فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (25) .
إحدى الكلمتين قوله: «مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي «1» » والأخرى قوله:
«أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» (24) .
وقوله جل وعز: فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى.
أي: أخذه اللَّه أخذًا نكالًا للآخرة والأولى.
وقوله تبارك وتعالى: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ (27) .
يعني: أهل مكَّة ثُمَّ «2» وصف صفة السماء، فَقَالَ: بناها.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَأَغْطَشَ لَيْلَها. (29) أظلم ليلها.
وقوله جل وعز: وَأَخْرَجَ ضُحاها (29) . ضوءها ونهارها.
وقوله تبارك وتعالى: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (30) .
يجوز نصب الأرض ورفعها «3» . والنصب أكثر فِي قراءة القراء، وهو مثل قوله: «وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ» «4» ، مَعَ نظائر كثيرة فِي القرآن.
وقوله عزَّ وجل: مَتاعًا لَكُمْ (33) ، خَلَقَ ذَلِكَ منفعة لكم، ومتعة لكم، ولو كانت متاع لكم كَانَ صوابًا، مثل ما قَالُوا: «لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ» «5» ، وكما قَالَ: «مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» «6» وهو عَلَى الاستئناف يُضْمَر لَهُ ما يرفعه،
(1) سورة القصص الآية: 38.
(2) سقط في ش. []
(3) قرأ الجمهور: والأرض والجبال بنصبهما، وقرأ الحسن، وأبو حيوة، وعمرو بن عبيد، وابن أبى عبلة، وأبو السمال برفعهما (البحر المحيط 8/ 423) .
(4) سورة يس الآية: 38.
(5) سورة الأحقاف الآية: 35.
(6) سورة النحل الآية: 117.