قوله عز وجل: يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) .
أَمْرًا (5) هو منصوب بقوله: يفرق، على معنى يفرق كل أمر فرقَا وأمرا «1» وكذلك.
قوله: رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (6) ، يفرق ذلك رحمة من ربك، ويجوز أن تنصب الرحمة بوقوع مرسلين عليها، تجعل الرحمة هى النبي صلّى الله عليه.
وقوله: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (7) .
«2» خفضها الْأَعْمَش وأصحابه، ورفعها أهل المدينة، وَقَدْ «3» خفضها الْحَسَن أيضًا عَلَى أن تكون تابعة لربك رب السموات.
ومن رفع «4» جعله تابعًا لقوله: «إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ، ورفع أيضًا آخر «5» عَلَى الاستئناف كما قَالَ: «وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ» «6» .
وقوله: تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ «7» هذا عَذابٌ (11) .
كان النبي صلّى الله عليه دعا عليهم، فَقَالَ: اللهم أشدد وطأتك عَلَى مضمر، اللهم سنين كَسِنيِ يُوسف، فأصابهم جوعٌ، حتّى أكلوا العظام «8» والميتة، فكانوا يرون فيما بينهم وبين السماء دخانا.
(1) فى نصب «أمرا» أوجه: أحدها: هو مفعول منذرين، كقوله: لينذر بأسا شديدا. والثاني: هو مفعول له، العامل فيه: أنزلناه، أو منذرين، أو يفرق.
والثالث: هو حال من الضمير في حكيم، أو من أمر لأنه قد وصف (ثم انظر العكبري في إعراب القرآن 2/ 120)
(2، 3) ساقط في ح.
(4) عاصم وحمزة والكسائي يخفضونها بدلا من ربك، أو صفة، وافقهم ابن محيصن والحسن. والباقون بالرفع على إضمار مبتدأ أي هو رب، أو مبتدأ خبره: لا إله إلا هو (الإتحاف 388) .
(5) فى ش ورفع آخر أيضا.
(6) سورة النبأ آية 37. []
(7) لم يثبت (يغشى الناس) فى غير الأصل.
(8) فى (ج) الطعام وهو تحريف.