وقوله: «وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ» «1» وقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ» «2» وفي الحرام معنى الجحد والمنع، وفي قوله: (وَما يُشْعِرُكُمْ) فلذلك جعلت (لا) بعده صلة معناها السقوط من الكلام.
قوله عزَّ وجلَّ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها (1) .
نزلت في امْرَأَة يُقال لها: خولة ابْنَة ثعلبة، وزوجها أوس بْن الصامت الْأَنْصَارِيّ. قَالَ لها [194/ ب] إن لم أفعل كذا وكذا قبل أن تخرجي من البيت فأنت عليّ كظهر أمي، فأتت خولة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ تشكو، فقالت: إن أوس بْن الصامت تزوجني شابة غنية، ثُمَّ قَالَ لي كذا وكذا وَقَدْ ندم، فهل من عذر؟ فَقَالَ رَسُول الله صلّى الله عليه: ما عندي فِي أمرك شيء، وأنزل اللَّه الآيات فيها، فَقَالَ عزَّ وجلَّ: (قَدْ سَمِعَ الله) ، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: (قَدْ يسمع اللَّه) ، «والله قَدْ يسمع تحاوركما» ، وفي قراءة عَبْد اللَّه: «قول التي تحاورك «3» فِي زوجها» حتَّى ذكر الكفّارة فِي الظهار، فصارت عامة.
وقوله: الّذين يظهرون (2) .
قرأها يَحيى والأعمش وحمزة (يُظاهِرُونَ) «4» ، وقرأها بعض أهل الحجاز كذلك، وقرأها الْحَسَن ونافع «يظَّهَّرُون» فشدد «5» ، ولا يجعل فيها ألفًا، وقرأها عاصم «6» وأبو عبد الرحمن السلمى «7»
(1) سورة الأنعام الآية: 109.
(2) سورة الأنبياء الآية 95. وقرأها ابن عباس: وحرم. وقرأ أبو بكر، وحمزة، والكسائي، وافقهم الأعمش. حرام. انظر معانى القرآن 2/ 211.
(3) فى ش: تجاورك وهو تصحيف.
(4) وهى قراءة ابن عامر، والكسائي، وأبى جعفر وخلف (الإتحاف: 411) .
(5) وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو ويعقوب (الإتحاف: 411) .
(6، 7) في ب، ش: عاصم والسلمى أبو عبد الرحمن.