فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1330

أخرى.

ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة بشيئين، فقال: «فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ» ، ثم كان [من الَّذِينَ آمنوا «1» ] ففسرها بثلاثة أشياء، فكأنه كان «2» في أول الكلام، فلا فعل ذا ولا ذا ولا ذا «3» .

وقد قرأ العوام: «فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعامٌ «4» » (14) ، وقرأ الحسن البصري: «فَكُّ رَقَبَةٍ» وكذلك علي بن أبى طالب [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ «5» ] قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي «6» مُحَمَّد بْن الفضل المروزي عنْ عطاء عنْ أبي عبد الرحمن عن علي أنه قرأها:

«فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ «7» » وهو أشبه الوجهين بصحيح العربية لأن الإطعام: اسم، وينبغي أن يرد عَلَى الاسم «8» اسم مثله، فلو قيل: ثم إن كان أشكل للإطعام، والفك، فاخترنا: فَكَّ رقبةً لقوله: «ثُمَّ كانَ» ، والوجه الآخر جائز تضمر فيه (أن) ، وتلقى [138/ ب] فيكون مثل قول الشاعر «9» :

ألا أيها ذا الزَّاجِري أحْضُرَ الوغى ... وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أنتَ مُخْلِدِي

ألا ترى أن ظهور (أن) فِي آخر الكلام يدل: عَلَى أنها معطوفة عَلَى أخرى مثلها فِي أول الكلام وَقَدْ حذفها.

وقوله عزَّ وجلَّ: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) .

ذي مجاعة، ولو كانت «ذا مسغبة» تجعلها من صفة اليتيم، كأنه قَالَ: أَوْ أطعم فِي يَوْم يتيمًا ذا مسغبة أَوْ مسكينًا [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ «10» ] قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي «11» حبّان

(1) ما بين الحاصرتين زيادة من ش.

(2) فى ش، قال.

(3) هذه رواية: ش.

(4) وهو اختيار أبى عبيد، وأبى حاتم، لأنه تفسير لقوله تعالى: «وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ» ؟ ثم أخبره فقال:

«فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعامٌ» ، والمعنى: اقتحام العقبة: فك رقبة أو إطعام (تفسير القرطبي 20/ 70)

(5) ما بين الحاصرتين زيادة في ش.

(6) فى ش: حدثنى.

(7) وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: أيضا (تفسير القرطبي: 20/ 70) .

(8) فى ش: على اسم مثله.

(9) لطرفة في معلقته، وأحضر بالنصب بأن المحذوفة على مذهب الكوفيين، والبصريون يروونه بالرفع (الإنصاف: 327) وانظر (الخزانة 1/ 57 و 3/ 594، 625) .

(10) ما بين الحاصرتين زيادة في ش.

(11) فى ش: حدثنى. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت