فى معنى النصرة، وَكَانَ الْكِسَائي يفتحها ويذهب بِهَا إلى النصرة، ولا أراهُ «1» علم التفسير. ويَخْتارونَ فِي وليته ولاية الكسر، وقد سمعنا هما بالفتح والكسر في معنا هما جَميعًا، وقال الشاعر:
دعِيهمْ فَهُمْ أَلْبٌ عَلَيَّ وِلايَةٌ ... وَحَفْرُهُمُ أَنْ يَعْلَموا ذاكَ دائب «2»
ثُمَّ نزلت بعد:
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ، وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ (75) فتوارثوا، ونسخت هَذِه الآخِرة الآية التي قبلها. وَذَلِكَ أَنَّ قوله: إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ (73) : إلا تتوارثوا «3» عَلَى القرابات تكن فتنة. وذكر أَنَّهُ فِي النصر: إلا تتناصروا «4» تكن فتنة.
(1) لأن الولاية هنا في الميراث لا في النصرة، وإلا تعارض مع قوله: «وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر» .
(2) ألب: أي مجتمعون، وقوله: علىّ ولاية: أي مجتمعون بالنصرة، يريد أنهم تألبوا وتناصروا عليه. وقوله. «حفرهم» كذا في أ. وفى ش، ج: «خفرهم» .
(3) كذا في أ. وفى ش، ج: «يتوارثوا» .
(4) كذا في أ. وفى ش، ج: «يتناصروا» .