هَذِهِ الرجعة فِي التطليقتين.
وقوله: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ (2) .
إِذَا حاضت حيضة بعد التطليقتين إلى أن تحيض الثالثة، ولا تغتسل «1» ، فله رجعتها مالم تغتسل من الحيضة الثالثة.
وقوله: بالِغُ أَمْرِهِ (3) .
القراء جميعًا عَلَى التنوين. ولو قرئت: بالغ أمره [على الإضافة «2» ] لكان صوابا «3» ، ولو قرىء:
بالغ أمره بالرفع لجاز «4» .
وقوله: [200/ ب] وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ (4) .
يَقُولُ: إن شككتم فلم تدروا ما عدتها، فذكروا: أن مُعاذ بْن جبل سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ عرفنا «5» عدة التي تحيض، فما عدة الكبيرة التي قد يئست؟ فنزل «فَعِدَّتُهُنَّ «6» ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ» فقام رَجُل فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه! فما عدة الصغيرة التي لم تحض؟ فَقَالَ: وَاللَّائِي «7» لم يحضن بمنزلة الكبيرة التي قَدْ يئست عدتها: ثلاثة أشهر. فقام آخر فَقَالَ: فالحوامل «8» ما عدتهن؟ فنزل: «وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» (4) فإذا وضعت الحامل «9» ذا بطئها حلّت للأزواج، وإن كَانَ زوجها الميت عَلَى السرير لم يدفن.
وقوله: مِنْ وُجْدِكُمْ (6) .
يَقُولُ: عَلَى قدر ما يجد أحدكم فإن كَانَ موسّعًا وسَّع عليها فِي: المسكن، والنفقة وإن كَانَ مُقْتِرًا (10) فعلى قدر ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ
(1) فى ش: يحيض الثالثة ولا يغتسل، وهو تحريف.
(2) الزيادة من ب. بين السطور.
(3) وهى قراءة عاصم وحفص والمفضل وأبان وجبلة وجماعة عن أبى عمرو (البحر المحيط 8/ 283) .
(4) وهى قراءة داود بن أبى هند (تفسير القرطبى 18/ 161 والمحتسب 2/ 324) .
(5) فى ش: ما وهو خطأ.
(6) فى ش: فنزل ثلاثة أشهر.
(7) فى ب، ش: اللائى.
(8) فى (ا) : الحوامل، تحريف.
(9) فى ح: مقبرا.