فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1330

وقوله: فإذا نزل بساحتهم معناه: بهم. والعرب تجتزىء بالسَّاحة والعَقوة «1» من القوم.

ومعناهما وَاحدٌ: نزل بك العذاب وبساحتك سوَاء.

وقوله: (فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ) يريد: بئس صَبَاحُ. وهي فِي قراءة عبد الله (فَبئس صَبَاحُ المنذرينَ) وَفِي قراءة عبد الله آذنتكم بإذانة المرسلين لتسألن عَن هَذَا النبأ العظيم، قيل لَهُ إنما هي وأذنت لكم فقال هكذا عندى.

قوله ص، وَالْقُرْآنِ [1] جَزَمَها القراء، إِلَّا الْحَسَن فإنه خفضها بلا نون لاجتماع السَّاكنين.

كانت بمنزلة من قرأ (ن وَالْقَلَمِ) و (يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) جُعلت بمنزلة الأداة كقول العرب:

تركته (حاث «2» باث) و (خاز باز «3» ) يخفضان لأن الذي بلى آخر الحرف ألف. فالخفض مع الألف، والنصبُ مع غير الألف. يقولون: تركته حَيْثَ بَيْثَ، ولأجعلنّك حَيْصَ «4» بَيْصَ إِذَا ضُيّق عَلَيْهِ.

وقال الشاعر:

لَمْ يَلتحِصني حَيْص بَيْصَ الحاصي «5»

يريدُ الحائص فقلبَ كَمَا قَالَ: (عاقِ «6» ) يريد: عائق.

وص في معناها «7» كقولك: / 161 ب وجب والله، ونزل والله، وحَقّ والله. فهي جواب

(1) عقوة الدار ساحتها وما حولها.

(2) أي إذا تركته مختلط الأمر كما في التاج.

(3) من معانى الخازباز أنه ذباب يكون في الروض. []

(4) الذي في كتب اللغة أن يقال: تركته في حيص بيص.

(5) الذي في اللسان بيت لأمية بن أبى عائذ الهذلي هو:

قد كنت خراجا ولو جا صيرفا ... لم تلتحصتى حيص بيص الحاص

وهو من قصيدة في ديوان الهذليين 2/ 192. و «لم تلتحصنى» : لم تثبطنى. والحاص من أسماء الشدة والداهية.

والرواية هنا: «يلتحصنى» و «الحاصى» يريد كما يقول الفراء-: الحائص كأنه قال: لم يثبطنى المثبط:

(6) أي في قول الشاعر:

فلو أَنِّي رميتك من بَعيد ... لَعاقَكَ عَن دعاء الذئب عاقى

(7) ا: «معناهما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت