وقوله: طَعامُ الْأَثِيمِ (44) .
يريد: الفاجر.
وقوله: كَالْمُهْلِ تَغْلِي (45) قرأها كَثِير من أصحاب عَبْد اللَّه: «تغلى» ، وَقَدْ ذُكرت عنْ عَبْد اللَّه، وقرأها أهل المدينة كذلك، وقرأها الْحَسَن «يَغْلِي» «1» . جعلها للطعام أَوْ للمهل، ومن أنثها ذهب إلى تأنيث الشجرة.
ومثله قوله: «أَمَنَةً نُعاسًا» «2» تغشى ويغشى فالتذكير للنعاس، والتأنيث للأمَنَة، ومثله:
«أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ تُمْنَى» «3» التأنيث للنطفة، والتذكير من المنى.
وقوله: فَاعْتِلُوهُ (47) .
قرأها بالكسر عاصم والأعمش، وقرأها أهل المدينة: «فَاعْتِلُوهُ» . بضم التاء «4» .
وقوله: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) .
قرأها القراء بكسر الألف حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا «5» الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ عَنْ حُجْرٍ «6» عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «7» عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ:
«ذُقْ إِنَّكَ» بِفَتْحِ الْأَلِفِ «8» . وَالْمَعْنَى فِي فَتْحِهَا: ذُقْ بِهَذَا الْقَوْلِ الَّذِي قُلْتَهُ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ كَسَرَ حَكَى قوله، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ لقى النبي- صلّى الله عليه- قال: فأخذه النبي صلّى الله عليه فَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ [لَهُ] «9» : أَوْلَى لَكَ يَا أَبَا جَهْلٍ أَوْلَى «10» فَأَنْزَلَهَا «11» اللَّهُ كَمَا قَالَهَا النبي صلّى الله
(1) جاء في الاتحاف (388) : واختلف في «تغلى» . فابن كثير وحفص ورويس بالياء على التذكير، وفاعله يعود إلى الطعام، والباقون بالتأنيث، والضمير للشجرة.
(2) سورة آل عمران الآية: 154.
(3) سورة القيامة الآية 37.
(4) قال الأزهرى: وهما لغتان فصيحتان.
(5) الزيادة من ب. []
(6) سقط في ح، وفى ش: حدثنى شيخ حجر.
(7) فى ب سمعت الحسن بن على رحمهما الله.
(8) جاء في الاتحاف 389: واختلف في «ذق أنك» . فالكسائى بفتح الهمزة على العلة، أي لأنك. وافقه الحسن، والباقون بكسرها على الاستئناف المفيد للعلة فيتحدان، أو محكى بالقول المقدر، أي: اعتلوه، وقولوا له:
كيت وكيت.
(9) زيادة من ب.
(10) سقط في ج، ش.
(11) فى ب فأنزل.