فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1330

قوله عز وجل: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ (1) ، و «بِاسْمِ رَبِّكَ «1» » .

كل ذَلِكَ قَدْ جاء وهو من كلام العرب.

وقوله عزَّ وجلَّ: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (3) .

قدّر خلقْه فهدى الذكر لَمَأتى الأنثى من البهائم.

وَيُقَال: قدّر فهدى وأضل، فاكتفى من ذكر الضلال بذكر الهدى لكثرة ما يكون معه. والقراء مجتمعون عَلَى تشديد (قدّر) . وكان أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السلمي يقرأ: قَدَر مخففة «2» ، ويرون أنها من قراءة عليّ بْن أَبِي طالب (رحمه الله) [135/ ا] والتشديد أحب إليَّ لاجتماع القراء عَلَيْهِ.

وقوله عز وجل: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (5) .

إِذَا صار النبت يبيسًا فهو غثاء. والأحوى: الَّذِي قَدِ اسودّ عَنِ العتق «3» ويكون أيضًا:

أخرج المرعى أحوى، فجعله غثاء، فيكون مؤخَّرًا معناه التقديم.

وقوله عزَّ وجلَّ: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (6) إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ (7) .

لم يشأ أن ينسى شيئًا، وهو كقوله: «خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ «4» » ولا يشاء. وأنت قائل فِي الكلام: لأعطينك كل ما سَأَلت إلَّا ما شئتُ، وإلَّا أن أشاءَ أن أمنعَك، والنية ألا تمنعه، وعلى هَذَا مجاري الْإِيمَان يستثنى فيها. ونية الحالف التمام.

وقوله تبارك وتعالى: يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى

(11) يتجنب الذكرى فلا يذكر.

وقوله جل وعز: النَّارَ الْكُبْرى (12) هى السفلى من أطباق النار.

(1) فى سورة الواقعة الآيتان: 74، 96: «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» وفى سورة الحاقة: الآية: 52.

(2) وقرأ بالتخفيف أيضا الكسائي من القدرة، أو من التقدير والموازنة (البحر المحيط: 8/ 458) .

(3) عبارة اللسان مادة: حوى، نقلا عن الفراء: الأحوى: الذي قد اسود من القدم والعتق.

(4) سورة هود: الآيتان 107، 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت