فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1330

وقوله: فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ [31] مما رد من يفعل عَلَى فعل. ولو نصبتها فقلت «1» : فتخطفه الطير كَانَ وجهًا. والعرب قد تُجيب بكأنما. وَذَلِكَ أنها فِي مذهب يُخَيَّل إليّ وأظنّ فكأنها مردودة عَلَى تأويل (أنّ) ألا ترى أنك تَقُولُ: يخيل إليّ أن تذهب فأذهب معك. وإن شئت جعلت فِي (كأنما) تأويل جحد كأنك قلت: كأنك عربي فتكرمَ، والتأويل: لست بعربي فتكرم:

وقوله: فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [32] يريد: فإن الْفَعْلةَ كما قَالَ (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ «2» ) ومن بعده جائز. ولو قيل: فإنه من تَقْوَى القلوب كَانَ جائزًا.

وقوله: لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [33] يعني الْبُدْن. يقول: لكم أن تنتفعوا بألبانها وركوبها إلى أن تُسَمّى «3» أو تُشعر «4» فذلك الأجل المسمى.

وقوله: (ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ما كَانَ من هدْي للعمرة أو للنذر «5» فإذا بلغ البيت نُحر. وما كَانَ للحج نُحر بِمنى. جعل ذَلِكَ بِمنى لتطهر مكة.

وقوله: (الْعَتِيقِ) أعتق من الجبابرة. حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: العتيق: أُعْتِقَ مِنَ الْجَبَابِرَةِ.

ويُقال: من الغرق زمن نوح.

وقوله: وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ [35] خفضت (الصَّلاةِ) لَمَا حذفت النون وهي فِي قراءة عبد الله (والمقيمين الصلاة) ولو نصبت (الصلاة) وقد حذفت النون كَانَ «6» صوابًا. أنشدني بعضهم:

(1) فى الطبري أن هذه قراءة أبى عمرو.

(2) الآية 153 سورة الأعراف.

(3) أي تعين للهدى.

(4) أي يحز سنامها حتى يسيل منه الدم فيعلم أنها شعيرة.

(5) ش: «لنذر» .

(6) ا: «لكان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت