فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1330

قَالَ الفراء: وجاء عَن الْحَسَن (الشياطون) وكأنه من غلط الشيخ ظنّ أنه بِمنزلة المسلمين والمسلمون.

وقوله: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [212] يعني الشياطين برجْم الكواكب.

وقوله: يَراكَ حِينَ تَقُومُ

[218] وتقلّبك في السّاجدين [219] يقول: يرى تقلبك 135 افى المصلين. وتقلّبه قيامُهُ وركوعُهُ وسُجُوده.

وقوله: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ [221] كانت الشياطين قبل أن تُرجم تأتي الكهنة مثل مسيلمة الكذاب وطُليحة وسجاح فيُلقونَ إليهم بعض ما يسمعون ويكذبون. فذلك

(يُلْقُون) إلى كهنتهم (السّمع) الذي سمعوا (وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ) .

وقوله: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [224] نزلت فِي ابن الزّبَعْري وأشباهه لأنهم كانوا يهجون النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين.

وقوله: (يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) غُواتهم الَّذِينَ يرونَ سَبَّ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام.

ثُمَّ استثنى شعراء المسلمين فقال: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا [227] لأنهم رَدُّوا عليهم: فذلك قوله:

(وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) وقد قرئت (يتّبعهم الغاوون) و (يتبعهم «1» ) وكل صواب.

تلك آيات القرآن وكتاب مبين. خَفْض (وَكِتابٍ مُبِينٍ) يريد: وآيات كتاب مبين، ولو قرىء «2» (وكتابٌ مبينٌ) بالردّ عَلَى الآيات يريد: وَذَلِكَ كتاب مبين. ولو كان نصبا

(1) هى قراءة نافع.

(2) جواب الشرط محذوف أي لساغ مثلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت