فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1330

الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ، وَالْبَاخِلِ وَالْبَخِلِ. وَقَدْ فَرَّقَ بَعْضُ المفسرين بينهما، فقال: (النخرة) : البالية، و (الناخرة) : العظم المجوف الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ.

وقوله عزَّ وجل: الْحافِرَةِ (10) .

يُقال: إلى أمرنا الأول إلى الحياة، والعرب تَقُولُ: أتيت فلانًا ثُمَّ رجعت عَلَى حافرتي، أي رجعت إلى حيث جئت. ومن ذَلِكَ قول العرب: النقد عند الحافرة «1» . معناه: إِذَا قَالَ: قَدْ بعتُك رجعتُ عَلَيْهِ بالثمن، وهما فِي المعنى واحد. وبعضهم: النقد عند الحافر. قَالَ: وسألت عَنْهُ بعض العرب، فقال: النقد عند الحافر، يريد: عند حافر الفرس، وكأن هَذَا المثل جرى فِي الخيل.

وقَالَ بعضهم: الحافرة الأرض التي تحفر فيها قبورهم فسماها: الحافرة. والمعنى: المحفورة. كما قيل:

ماء دافق، يريد: مدفوق.

وقوله عزَّ وجلَّ: فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14) .

وهو وجه الأرض، كأنها سميت بهذا الاسم، لأن فيها الحيوان: نومهم، وسهرهم [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ «2» ] قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: (السَّاهِرَةُ) : الأَرْضُ، وَأَنْشَدَ:

فَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٍ ... وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ «3»

وقوله عزَّ وجل: طُوىً (16) .

هُوَ واد بين المدينة ومصر «4» ، فمن أجراه قَالَ: هُوَ ذكرٌ سمينا به ذكرا، فهذا سبيل ما يُجْرى «5» ، ومن لم يجره جعله معدولا [125/ ا] عن جهته. كما قال: رأيت عمر، وذفر، ومضر لم تصرف

(1) قيل: كانوا لنفاسة الفرس عندهم، ونفاستهم بها- لا يبيعونها إلّا، بالنقد، فقالوا: النقد عند الحافر، أي عند بيع ذات الحافر، ومن قال: عند الحافرة ... فاعلة من الحفر لأن الفرس بشدة دوسها تحفر الأرض (انظر اللسان مادة حفر، والأمثال للميدانى: 2: 264) .

(2) ما بين الحاصرتين زيادة في ش.

(3) البيت لأمية بن أبى الصلت.

والرواية في كل من: القرطبي، 19 197، والبحر المحيط 8/ 417: وفيها مكان ففيها، وصدر البيت في الديوان: 54 وفرائد القلائد: 132 فلا لغو ولا تأثيم فيها.

(4) فى معجم البلدان: هو موضع بالشام عند الطور.

(5) كذا في النسخ، وسياق الكلام يوجب (من) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت