فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1330

من الرفع. ألا ترى الصفة الآخرة تتقدم قبل الأولى، إلّا أنك تَقُولُ: هَذَا أخوك فِي يده درهم قابضًا عَلَيْهِ، فلو قلت: هَذَا أخوك قابضًا عَلَيْهِ فِي يده درهم [لم يجز] «1» . وأنت تَقُولُ: هَذَا رَجُل فِي يده درهم قائمٌ إلى زَيْد. ألا ترى أنك تَقُولُ: هَذَا رَجُل قائم إلى زَيْد فِي يده درهم، فهذا يدل عَلَى المنصوب إِذَا امتنع تقديم الآخر، ويدل عَلَى الرفع إِذَا سهل تقديم الآخر.

وقوله: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ (20) وفي قراءة عَبْد اللَّه: ولا أصحاب النار «2» ، ولا صلةٌ إِذَا كَانَ فِي أول الكلام جحد، ووصل بلا من آخره. و «3» أنشد فِي بعض بني كلاب.

إرادة ألّا يجمع اللَّه بيننا ... ولا بينها أخرى الليالي الغوابر «4»

معناه: إرادة ألا يجمع اللَّه بيننا وبينها، فوصل بلا.

قوله عز وجل: تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ (1) دخول الباء فِي: المودة، وسقوطها سواء، هَذَا بمنزلة قولك: أظن أنك قائم، وأظن [بأنك] «5» قائم، وأريد بأن تذهب، وأريد بأن تقوم. وقد قال الله جلّ وعز:

«وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ» «6» فأدخل الباء، والمعنى: ومن يرد فِيهِ إلحادًا.

أنشدني أَبُو الجراح:

فلمّا رَجَت بالشُّرب هَزّلها العصا ... شحيح له عند الإزاء نهيم «7»

(1) سقط في ش.

(2) فى ح: وأصحاب الجنة مكان ولا أصحاب النار، وهو تحريف.

(3) فى غير ح: أنشد.

(4) لم أعثر على قائله.

(5) سقط في ح.

(6) سورة الحج الآية: 25.

(7) الإزاء: مصب الماء في الحوض، أو حجر أو جلد أو جله يوضع على فم الحوض. والنهيم: صوت يشبه الأنثيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت