لهم شركاؤهم ومثله قول من قرأ: «يُسَبِّحُ لَهُ «1» فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ» «2» ثم تقول «3» : (رجال) فترفع «4» يريد: يسبح له رجال.
وقوله: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها (7) وأمّ القرى: مكة ومن حولها من العرب «وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ» . معناه: وتنذرهم يوم الجمع، ومثله قوله: «إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ» «5» معناه: يخوفكم أولياءه.
وقوله: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) .
رفع بالاستئناف كقولك: رأيت الناس شقي وسعيد، ولو كان فريقا في الجنة، وفريقا في السعير كان صوابا، والرفع أجود في العربية.
وقوله: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجًا (11) .
يقول: جعل لكل شيء من الأنعام زوجا ليكثروا ولتكثروا.
وقوله «6» : يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ (11) معنى فيه: أي به، والله أعلم.
وقوله: فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ (15) ، أي فلهذا القرآن ومثله كثير في القرآن «7» ، قد ذكرناه، هذا في موضع ذلك، وذلك في موضع هذا، والمعنى: فإلى ذلك فادع. كما تقول [167/ ب] دعوت إلى فلان، ودعوت لفلان.
وقوله: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (23) .
ذكر: أن الأنصار جمعت للنبي صلى الله عليه- نفقة يستعين بها على ما ينوبه في أصحابه، فأتوا بها النبي- صلى الله عليه-، فقالوا: إن الله عز وجل قد هدانا بك، وأنت ابن
(1) وهى قراءة ابن عامر والبحتري عن حفص ومحبوب عن أبى عمرو (البحر المحيط 6/ 458) .
(2) سورة النور آية 36.
(3) فى ب يقول.
(4) فى ب، ش فيرفع.
(5) سورة آل عمران آية 175.
(6) فى ب، ح، ش معنى قوله.
(7) قوله: ومثله كثير في القرآن، ساقط في ح.