فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1330

كما تقول: ما هو بضنين بالغيب. والذين قالوا: بظنين. احتجوا بأن على تقوى «1» قوهم، كما تَقُولُ:

ما أنت عَلَى فلان بمتهم، وتقول: ما هو عَلَى الغيب بظنين: بضعيف، يَقُولُ: هُوَ محتمل لَهُ، والعرب تَقُولُ للرجل الضعيف أَوِ الشيء القليل: هُوَ ظنون. سمعت بعض قضاعة يَقُولُ: ربما دلّك عَلَى الرأي الظنون، يريد: الضعيف من الرجال، فإن يكن معنى ظنين: ضعيفًا، فهو كما قيل: ماءٌ شريب، وشروب، وقرونى، وقرينى، وسمعت: قرونى وقرينى، وقرونتى وقرينتي «2» - إلا أنّ الوجه ألّا تدخِل الهاء. وناقة طعوم وطعيم، وهي التي»

بين الغثّة والسمينة.

وقوله عز وجل: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) ؟

العرب تَقُولُ: إلى أَيْنَ تذهب؟ وأينَ تذهب؟ ويقولون: ذهبت الشامَ، وذهبت السوق، وانطلقت الشام، وانطلقت السوق، وخرجت الشام- سمعناه فِي هَذِهِ الأحرف الثلاثة: خرجت، وانطلقت، وذهبت. وقَالَ الكِسَائِيّ: سمعت العرب تَقُولُ: انطُلِقَ بِهِ الفورَ، فتنصب عَلَى معنى إلقاء الصفة، وأنشدني بعض بني عُقَيل «4» :

تَصيحُ بنا حَنيفةُ إذ رأتنا ... وأيّ الأرضِ تذهبُ للصِّياح

يريد: إلى أي الأرض تذهب [130/ ا] واستجازوا فِي هَؤُلَاءِ الأحرف إلقاءَ (إلى) لكثرة استعمالهم إياها.

قوله عز وجل: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (1) : انشقت.

وقوله عز وجل: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) .

خرج ما فِي بطنها من الذهب والفضة، وخرج الموتى بعد ذَلِكَ، وهو «5» من أشراط الساعة:

أن تخرج الأرضُ أفلاذَ كبدها من ذهبها وفضتها. قَالَ الفراء: الأفلاذ القِطَعُ من الكبد المشرح والمشرحة «6» ، الواحد فلذ، وفلذة.

(1) فى ش: يقوى.

(2) وقرونى وقرينى، وقرونتى وقرينتى، وهى النفس والعزيمة.

(3) فى ش: وهى بين.

(4) نقل القرطبي في تفسيره، ما حكاه الفراء عن العرب هنا، ثم أورد البيت وجعل «بالصياح» مكان «للصياح» (تفسير القرطبي: 19/ 142) .

(5) سقط في ش.

(6) من هامش ب، وصلب ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت