فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1330

وقوله: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [50] المبارك رفع من صفة الذكر. ولو كَانَ نصبًا عَلَى قولك: أنزلناهُ مباركًا كَانَ صوابًا.

وقوله: وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ [51] هُداهُ، إذ كان فِي السرب «1» حَتَّى بلغه الله ما بلّغه.

ومثله (وَلَوْ شِئْنا «2» لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها) : رُشدها.

وقوله: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ [57] كانوا أرادوا الخروج إلى عيدلهم، فاعتلّ عليهم إبراهيم، فتخلّف (فَقالَ «3» ) : إِنِّي سَقِيمٌ) ، فلما مضوا كسر آلهتهم إلا أكبرها، فلما رجعوا قَالَ قائل منهم: أنا سمعت إبراهيم يقول: وتالله لأكيدنّ أصنامكم. وهو قوله (سَمِعْنا فَتًى «4» يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ) : يذكرهم بالعيب (والشتم «5» ) وبِما قَالَ من الكيد.

وقوله: فَجَعَلَهُمْ جُذاذًا [58] قرأها يَحْيَى «6» بن وثاب (جِذَاذًا) وقراءة الناس بعد 117 ب (جُذاذًا) بالضم. فمن قال (جُذاذًا) فرفع الجيم فهو واحد مثل الْحُطَام والرُفات. ومن قَالَ (جِذَاذًا) بالكسرِ فهو جمع كأنه جَذِيذ وجِذَاذ مثل خفيف وخِفَاف.

وقوله: عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ [61] : على رءوس الناس (لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) عَلَيْهِ بما شهد بِهِ الواحد.

ويُقال: لعلهم يشهدونَ أمره وما يُفعل بِهِ.

وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [63] هَذَا، قَالَ بعضُ «7» الناس بَلْ فَعَلَّهُ كبيرهم مشدّدة يريد: فلعلّه

(1) السرب: بيت في الأرض لا منفذ له. والمراد المغارة التي ولدته أمه فيها خوفا من نمرود وكان يذبح الأبناء وقد مكث فيها زمنا. وانظر تاريخ الطبري (طبعة المعارف) 1/ 234.

(2) الآية 13 سورة السجدة.

(3) ا: «فقال» .

(4) فى الآية 60 من سورة الأنبياء.

(5) سقط في ا.

(6) وهى قراءة الكسائي وافقه الأعمش وابن محيصن.

(7) هو محمد بن السميقع في النيسابورى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت