فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1330

وذكروا أَنَّهُ المرض وما أصابه من الْعَناء فِيهِ. والنُّصْبُ والنَّصَبُ بمنزلة الْحُزن والْحَزَن، والْعُدْمِ والْعَدَمِ، والرُّشْد والرَشَد، والصُّلْب والصَّلَب: إِذَا خُفِّفَ ضُمّ أوله ولم يثقل لأنهم جعلوهما عَلَى سَمْتين «1» : إِذَا فتحُوا «2» أوّله ثقّلوا، وإذا ضَمُّوا أوله خَفَّفُوا، قَالَ: وأنشدني.

بعض العرب:

لئِن بعثت أم الْحُميدَينِ مَائِرا ... لقد غنِيت فِي غير بؤسٍ ولا جُحد «3»

والعرب تَقُولُ: جَحِد عيشُهم جحَدًا إِذَا ضاق واشتدّ، فلمّا قَالَ: جُحْد وضمّ أوله خَفَّف. فابن عَلَى ما رأيت من هاتين اللغتين.

وقوله: ضِغْثًا [44] والضِّغْث: ما جمعته من شيء مثل حُزمة الرَّطْبَة «4» ، وما قام عَلَى ساقٍ واستطالَ ثُمَّ جمعته فهو ضغث.

وقوله: وَاذْكُرْ عِبادَنا [45] . قرأت القراء (عبادنا) يريدونَ: إِبْرَاهِيم وولده وقرأ «5» ابن عباس:

(واذكر عَبْدنا إِبْرَاهِيم) وقال: إنما ذكر إِبْرَاهِيم. ثُمَّ ذكرت ذرِّيّتُه من بعده. ومثله:

(قالوا «6» نَعْبُدُ إلهَكَ وَإِلَهَ أبيِك) عَلَى هَذَا المذهب فِي قراءة ابن عباس. والعامّة (آبائِكَ) وكلّ صواب.

وقوله (أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ) يريد: أولي القوَّة والبصر فِي أمر الله. وهي فِي قراءة عبد الله: (أولِي الْأَيْدِ) بغير ياء، فقد يكون لَهُ وجهان. إن أراد: الأيدى وحذف الياء

(1) السمت: الطريق والمذهب.

(2) فى الأصول: «وإذا فتحوا» والمناسب ما أثبت.

(3) ورد هذا البيت في اللسان عن الفراء في اللسان (جحد) من غير عزو. []

(4) الرطبة: ما تأكله الدابة ما دام رطبا.

(5) وهى قراءة ابن كثير.

(6) الآية 133 سورة البقرة وقراءة الإفراد (أبيك) مروية عن الحسن كما في الإتحاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت