فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1330

ومثله فِي الكلام: أعوذ بالله منك، وسقيا لفلان، كأنه قَالَ: وسقي اللَّه فلانًا، وجئت لأكرمك وزيارة لَكَ وقضاء لحقك، معناه: لأزورك وأقضي حقك، فنصبت الزيارة والقضاء بفعل مضمر.

وقوله: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا (15) .

قرأها أهل الكوفة بالألف، وكذلك هِيَ فِي مصاحفهم، وأهل المدينة وأهل البصرة يقرءون:

(حُسْنًا) «1» وكذلك هِيَ فِي مصاحفهم، ومعناهما واحد والله أعلم.

وقوله: حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (15) .

وفي قراءة عَبْد اللَّه: حتّى إِذَا استوى وبلغ أشده «2» وبلغ أربعين سنة، والمعنى فِيهِ، كالمعنى فِي قراءتنا لأنَّه جائز فِي العربية أن تقول: لمَّا ولد لَكَ وأدركت مدرك الرجال عققت وفعلت، والإدراك قبل الولادة، وَيُقَال: إن الأشدها هنا هُوَ الأربعون «3» .

وسمعت بعض المشيخة يذكر بإسناد لَهُ فِي الأشد: ثلاث وثلاثون، وفي الاستواء: أربعون.

وسمعت أن الأشد فِي غير هذا الموضع: ثمانى عشرة. والأول أشبه بالصواب لأن الأربعين أقرب فِي النسق إلى ثلاث وثلاثين ومنها إلى ثماني عشرة ألا ترى أنك تَقُولُ: أخذت عامة المال أَوْ كلَّه، فيكون أحسن من أن تَقُولُ: أخذت «4» أقلّ المال أَوْ كلّه. ومثله قوله: «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ» «5» ، فبعض ذا قريب من بعض، فهذا سبيل كلام العرب [176/ ا] ، والثاني يعنى ثمانى عشرة، [و] «6» لو ضم إلى الأربعين كَانَ وجها.

وقوله: أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ (15) .

نزلت هَذِهِ الآية: فِي أَبِي بَكْر الصديق رحمه الله.

(1) جاء في الاتحاف (391) : واختلف في حسنا، فعاصم وحمزة والكسائي وخلف: إحسانا، وافقهم الأعمش، والباقون بضم الحاء وسكون السين بلا همز ولا ألف (وانظر الطبري 26/ 10) . []

(2) بلغ الرجل أشده إذا اكتهل (ابن سيده) ونقله اللسان.

(3) وقال الزجاج هو من نحو سبع عشرة إلى الأربعين، وقال مرة هو ما بين الثلاثين والأربعين(اللسان:

شدد).

(4) فى ش أخذ.

(5) سورة المزمل الآية 20.

(6) فى ب: لو، سقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت