فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1330

وفي قراءة عَبْد اللَّه «1» : «أَأَلِدُ وأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخٌ «2» » ، وفي قَ: «هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ» «3» كل هَذَا عَلَى الاستئناف ولو نويت الوصل كَانَ نصبا، قَالَ: وأنشدني بعضهم:

مَنْ يك ذا بتّ فهذا بتّى ... مقيّظ مصيّف مُشَتِّي

جمعته من نعجات ست «4»

وقوله: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ (25) .

من أمر الآخرة، فقالوا: لا جنة، وَلا نار، ولا بعث، ولا حساب، وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات، وجمع الأموال، وترك النفقات فِي وجوه البر، فهذا ما خلفهم، وبذلك جاء التفسير «5» ، وَقَدْ يكون ما بين أيديهم ما هُمْ فِيهِ من أمر الدنيا، وما خلفهم من أمر الآخرة.

وقوله: وَالْغَوْا فِيهِ (26) .

قاله كفّار قريش، قَالَ لهم أَبُو جهل: إذا تلا محمد صلى الله عليه القرآن فالغوا فِيهِ الغَطوا، لعله يبدّل أَوْ ينسى فتغلبوه.

وقوله: ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ، ثم قال: لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ (28) .

وهي النار بعينها، وذلك صواب لو قلت: لأهل الكوفة منها دار صالحة، والدار هي الكوفة، وحسن حين قلت [بالدار] «6» والكوفة هِيَ «7» والدار فاختلف لفظاهما، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه:

«ذَلِكَ جزاء أعداءِ اللَّه «8» النار دار الخلد» «9» فهذا بيّن لا شيء فِيهِ، لأن الدار هِيَ النار.

وقوله: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (29) .

(1) جاء في البحر المحيط (5/ 244) : قرأ ابن مسعود، وهو في مصحفه، والأعمش: «شيخ» بالرفع، وجوزوا فيه، وفى «بعلى» أن يكونا خبرين، كقولهم: هذا حلو حامض، وأن يكون بعلى خبرا، وشيخ خبر مبتدأ محذوف.

(2) سورة هود الآية 72.

(3) الآية 23.

(4) ينسب لرؤبة بن العجاج، وهو من شواهد سيبويه 1/ 258 وانظر شرح ابن عقيل 1/ 223.

(5) كذا في تفسير الطبري: 24/ 64.

(6) زيادة من ب.

(7) سقط في ش لفظ (هى) . []

(8) لم يثبت في ح، ش: (ذلك جزاء أعداء الله النار) .

(9) انظر الطبري 24/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت