وقوله: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا (24) .
يَقُولُ: ساكنًا، قَالَ: وأنشدني أَبُو ثروان:
كأنما أهلُ حجر ينظرون مَتى ... يَرَونَني خارجًا طير تَنَادِيد «1»
طيرٌ رأَتْ بازيًا نَضْخُ «2» الدماء بِهِ ... أَوْ أمةٌ «3» خرجَتْ رهوًا «4» إلى عيد
وقوله: وَمَقامٍ كَرِيمٍ (26) .
يقال: منازل حسنة، ويقال: المنابر.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] «5» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو شعيب عن منصور ابن المعتمر عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير في قوله: «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ» (29) قال: يبكي على المؤمن من الأرض مصلَاه، ويبكي عليه من السماء مصعد عمله.
قال الفراء: وكذلك ذكره حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عباس «6» .
وقوله: مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ (30) وفي حرف عبد الله: «مِنْ عَذَابِ المُهين» «7» .
وهذا مما أضيف إلى نفسه لاختلاف الاسمين مثل قوله: وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ «8» مثل قوله: «9» «وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «وَذَلِكَ الدينُ القَيِّمة» «10» .
(1) فى هامش ب متفرقة. وانظر اللسان ح 3/ 42.
(2) فى ح، ش: نضح بالحاء المهملة، والنضخ: الأثر.
(3) فى ش: وأمة، وهو تحريف.
(4) فى هامش (ا) رهوا، أي على سكون، وفى هامش ب: رهوا ساكنة على رسل.
(5) زيادة في ش.
(6) في ح، ش: عن عباس، سقط.
(7) جاء في البحر المحيط 8/ 37: وقرأ عبد الله: «من عذاب المهين» ، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته، كبقلة الحمقاء. []
(8) سورة يوسف الآية 109.
(9) فى ح، ومثل له: «ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» . وفى ش: ومثل قوله: «ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» سورة البينة الآية 5.
(10) جاء في تفسير الطبري: وأضيف الدين إلى القيمة، والدين هو القيم، وهو من نعته لاختلاف لفظيهما، وهى في قراءة عبد الله فيما أرى فيما ذكر لنا: وذلك الدين القيمة. فأنث القيمة، لأنه جعل صفة للملة كأنه قيل: وذلك الملة القيمة هون اليهودية والنصرانية ح 30/ 145.