فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1330

الغزل من الصوف فتُبْرمه ثُمَّ تأمر جارية لَهَا بنقضه. ويُقال: إنها رَيطة (تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ) يقول: دَغَلا وخديعة.

قوله (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ) يقول: هي أكثر، ومعناهُ لا تغدروا بقوم لقلّتهم وكثرتكم أو قلّتكم وكثرتهم، وقد غررتموهم بالأيمان فسكنوا إليها 97 ب. وموضع (أدنى) نصب. وإن شئت رفعت كما تَقُولُ: ما أظن رجلًا يكون هُوَ أفضل منك وأفضل منك، النصب عَلَى الْعِمَاد «1» ، والرفع عَلَى أن تجعل (هُوَ) اسمًا. ومثله قول الله عَزَّ وَجَلَّ (تَجِدُوهُ «2» عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا) نَصْب، ولو كَانَ رفعًا كَانَ صَوَابًا.

وقوله: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ [101] إذا نسخنا آية فيها تشديد مكان «3» آية ألين منها قَالَ المشركون: إنما يتقوله من نفسه ويتعلّمه من عائش مملوك كَانَ لِحُوَيطب بن عبد العزى كَانَ قد أسلم فحسن إسلامه وَكَانَ أعجم، فقال الله عَزَّ وَجَلَّ: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ [103] يَميلونَ إِلَيْهِ ويهوونه (أَعْجَمِيٌّ) فقال الله: وَهَذَا لِسَانُ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن عربيّ.

وقوله «4» : فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ [86] فكسرت «5» لأنّها من صلة القول.

ومن فَتَحها لو لَمْ تكن فيها لام فِي قوله لكاذبون جعلها تفسيرا للقول: ألقو إليهم إنكم كاذبون فيكون نصبًا لو لَمْ يكن فيها لام كما تَقُولُ: ألقيت إليك أنك كاذب. ولا يَجوز إلا الكسر عند دخول اللام، فتقول: ألقيت إليك إنك لكاذب.

وقوله: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا [110] يقول: عذّبوا. نزلت في عمّار

(1) هو ضمير الفصل عند البصريين

(2) الآية 20 سورة المزمل

(3) كذا. وكأن الأصل: «بمكان» أي بوجود آية ألين منها، فسقطت الباء في «بمكان» من الناسخ.

(4) سبق كلام على هذه الآية

(5) أي (إنكم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت