فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 1330

لأن أول الكلام «1» فِيهِ كالنهي إذ ذُكِر: «والّذين هم لفروجهم حافظون» (29) يَقُولُ:

فلا يلامون «2» إلّا عَلَى غير أزواجهم، فجرى الكلام عَلَى ملومين التي فِي آخره. ومثله أن تَقُولُ للرجل: اصنع ما شئت إِلا [عَلَى] «3» قتل النفس، فإنك معذب، أَوْ فِي «4» قتل النفس، فمعناه «5» إلا أنك معذب فِي قتل النفس.

وقوله: وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ[37) .

والعزون: الحلق، الجماعات كانوا «6» يجتمعون حول النَّبِيّ صلى الله عليه فيقولون: لئن دخل هَؤُلَاءِ الجنة- كما يَقُولُ محمد صلى الله عليه- لندخلنها قبلهم، وليكونن لنا فيها أكثر مما لهم، فأنزل اللَّه: «أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ» (38) .

قَرَأَ النَّاس: «أن يُدخَل» لا يسّمى فاعِلُه [217/ ا] وقرأ الْحَسَن: «أَنْ يُدْخَلَ «7» » ، جعل لَهُ الفعل، ثُمَّ بَيَّنَ اللَّه عزَّ وجلَّ فَقَالَ: ولم يحتقرونهم، وَقَدْ خَلَقْناهم جميعًا «مِمَّا يَعْلَمُونَ» من تراب؟.

وقوله: إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) . الإيفاض: الإسراع. وقَالَ الشَّاعِر «8» :

لأنْعتنْ نعامةً ميفاضًا ... خَرْجاءَ ظلت تطلبُ الإضاضَا

قَالَ: الخرجاء فِي اللون، فإذا رُقِّعَ القميص الأبيض برقعةٍ حمراء فهو أخرج، تطلب الإضاضا:

أي تطلب موضعًا تدخل فِيهِ، وتلجأ إِلَيْه. قَرَأَ الْأَعْمَش وعاصم: «إلى نَصْبٍ» إلى شيء مَنْصُوب يستبقون إِلَيْه. وقرأ «9» زَيْد بْن ثابت: «إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ» «10» فكأن النُّصبَ الآلهة التي كانت تعبد [من دون اللَّه] «11» وكلٌّ صواب، «12» ، وهو واحد، والجمع: أنصاب.

(1) كذا في ح، ش وفى سواهما (الكتاب) ، وما أثبتناه أوضح.

(2) فى ش: يلومون، تحريف.

(3) التكملة من ب، ح.

(4) فى ب: وفى.

(5) فى ش: ومعناه.

(6) التصحيح من ح، وفى الأصل: ا- كان.

(7) وهى أيضا قراءة طلحة بن مصرف، والأعرج، ورواه المفضل عن عاصم (تفسير القرطبي 18/ 294) .

(8) لم أعثر على قائله. (وفى الطبري 29: 89 تغدو مكان ظلت)

(9) سقط في ح.

(10) سقط في ح، ش.

(11) التكملة من ب. []

(12) قراءة: نصب كسقف وسقف أو جمع نصاب ككتاب وكتب هى قراءة ابن عامر وحفص (الإتحاف 424)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت