فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1330

قرأها عاصم بْن أَبِي النَّجود مضافًا «1» ، وقرأها أهل المدينة: أنصارًا اللَّه. «2» ، يفردون الأنصار، ولا يضيفونها، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: أنتم أنصار الله.

[198/ ب]

قوله عزَّ وجلَّ: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ (3) .

يُقال: إنهم ممن لم يسلم عَلَى عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه، ثُمَّ أسلم، وَيُقَال: هُمُ الَّذِينَ يأتون من بعد. (وآخرين) فِي موضع خفض بعث فِي الأميين وفي آخرين منهم. ولو جعلتها نصبا بقوله: «وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ» ويعلم آخرين فينصب «3» عَلَى الرد عَلَى الهاء فِي: يزكيهم، ويعلمهم «4» .

وقوله: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا (5) .

يحمل من صلة الحمار لأنَّه فِي مذهب نكرة، فلو «5» جعلت مكان يحمل حاملًا لقلت: كمثل الحمار حاملًا أسفارًا. وفي قراءة عَبْد اللَّه: كمثل حمار يحمل أسفارًا. والسِّفْر واحد الأسفار، وهي الكتب العظام. شبه اليهود، ومن لم يسلم إِذ لم ينتفعوا بالتوراة والإنجيل. وهما دليلان على النبي صلّى الله- عليه- بالحمار الَّذِي يحمل كتب العلم ولا يدري ما عَلَيْهِ.

وقوله: قُلْ «6» إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ (8) .

أدخلت العرب الفاء فِي خبر (إنّ) لأنها وقعت عَلَى الَّذِي، والذي حرف يوصل، فالعرب تدخل الفاء فِي كل «7» خبرٍ كَانَ اسمه مما يوصل مثل: من، والذي وإلقاؤها صواب «8» ، وهي فِي

(1) فى ش: مضافة.

(2) هى قراءة ابن كثير وأبى عمرو ونافع (تفسير القرطبي 18/ 89) .

(3) فى ش: فتنصب.

(4) أي لكان صوابا، واقتصر العكبري في إعراب القرآن على الوجه الأول (إعراب القرآن 2/ 138) .

(5) فى ش: ولو.

(6) سقط في ب: إن الموت.

(7) سقط في ش.

(8) فى ح، ش: سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت