فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1330

وقوله: أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ (122) أي كَانَ ضالا فهديناه.

وقوله: نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ يعني إيمانه.

وقوله: الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ (124) أي من عند الله، كذلك قَالَ المفسرون. وهو فِي العربية كما تَقُولُ: سيأتيني رزق عندك، كقولك: سيأتيني الَّذِي عند الله. سيصيبهم «1» الصغار الَّذِي عنده، ولِمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ينزله بِهم. ولا يَجوز فِي العربية أن تَقُولُ: جئتُ عند زيد، وأنت تريد: من عند زيد.

وقد يكون قوله: صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ أنَّهم اختاروا الكفر تَعزُّزًا وأَنَفةً من اتِّبَاع مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعل الله ذَلِكَ صَغَارًا عنده.

وقوله: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ (125) [من «2» ] ومن فِي موضع رفع بالهاء التي عادت عليهما من ذكرهما.

وقوله: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا «3» قرأها ابن عباس وعمر (حرِجًا) . وقرأها الناس: حَرَجًا. والحرج- فيما فسر ابن عباس- الموضع الكثير الشجر الَّذِي لا تصل إِلَيْهِ الراعية. قَالَ: فكذلك صَدْر الكافر لا تصل إِلَيْهِ الحكمة. وهو فِي كسره وفتحه

(1) هذا تفسير للآية: «سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله» .

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) وهى قراءة نافع وأبى بكر وأبى جعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت