رجع إلى الجنان الأربع: جنتان، وجنتان، فَقَالَ: فيهن، والعربُ تَقُولُ: أعطني الْخَيْرَة منهن، والخِيَرَة منهن، والخيرة منهن، ولو قَرَأَ قارئ: الخَيراتُ، أَوِ الخيرات كانتا صوابًا.
وقوله: حُورٌ مَقْصُوراتٌ (72) .
قُصرن عَن أزواجهن، أي حُبِسنَ، فلا يُرِدْنَ غيرهم، ولا يطمحن «1» إلى سواهم، والعرب تسمي الحَجَلة المقصورة، والقصورة، ويسمون المقصورة من النساء: قصورة:
وقَالَ الشَّاعِر «2» :
لعمري لقد حببتِ كلَّ قَصورة ... إليَّ وما تدري بذاك القصائر
عَنَيْتُ قصوراتِ الحجال ولم أرِد ... قصارَ الخُطا، شرُّ النساء البحاتر «3»
والبهاتر، وهما جميعًا القصيرتان، والرجل يقال له: بحتر، وبحترى، وبحترة، وبحترية.
وقوله: مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ (76) .
ذكروا أنها رياض الجنة، وقَالَ بعضهم: هِيَ المخاد «4» ، «وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ» (76) الطنافس الثخان.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] «5» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُعَاذِ بْن مُسْلِم بن أَبِي سادة قَالَ:
كان [190/ ب] جارك زهير القرقبى يقرأ: متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان.
قَالَ: الرفارف «6» - قَدْ يكون صوابًا، وأمَّا العباقري فلا لأن ألف الجماع لا يكون بعدها أربعة أحرف، ولا ثلاثة صحاح.
(1) فى ش: لا يطحن، تحريف.
(2) هو كثيّر عزة، وقد أوردهما ابن سيده في المخصص: 12: 96، والقرطبي في تفسيره؟ كما يلى:
وأنت التي حببت كلّ قصيرة ... إلىّ وما تدرى بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال، ولم أرِد ... قصارَ الخُطا، شرُّ النساء البحاتر
وفى البحر المحيط: ولم تشعر مكان: وما تدرى.
(3) البحاتر: جمع بحترة، بضم الباء، القصيرة المجتمعة الخلق.
(4) فى الأصل: المحابس، ولا معنى لها هنا، والتصحيح من مفردات القرآن للراغب الأصفهانى؟.
(5) الزيادة من ش.
(6) فى ب، ش: فالرفارف.