فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1330

وقوله: لا تَأْمَنَّا [11] تشير «1» إلى الرَّفْعة، وإن تركت فصواب، كلٌّ قد قُرئ بِهِ وقد قرأ يَحْيَى بن وثّاب: (تيمنّا) .

وقوله يرتع ويلعب [12] مَنْ سَكّن الْعَين أخذه من القيد والرَّتْعَة «2» وهو يفعل حينئذ ومن قَالَ (يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ) فهو يفتعل من رعيت، فأسقط الياء للجزم.

وقوله: وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ [18] معناهُ: مكذوب: والعرب تَقُولُ للكذب. مكذوب وللضعف «3» : مضعوف، وليس لَهُ عَقْد رَأْي ومعقودُ رأْيٍ فيجعلونَ المصدر فِي كَثِير من الكلام مفعولًا. ويقولون: هذا أمر لَيْسَ لَهُ مَعْنِيّ يريدونَ مَعْنًى، ويقولون للجَلَد: مجلود قَالَ الشاعر:

إن أخا المجلود من صبرا «4» وقال الآخر «5» :

حَتَّى إذا لَمْ يتركوا لعظامه ... لَحمًا ولا لفؤادِهِ معقولَا

وقال أَبُو ثَرْوان: إنّ بني نُمَير لَيْسَ لحدّهم «6» مكذوبة ومعنى قوله (بِدَمٍ كَذِبٍ) أنهم قالوا ليعقوب: أكله الذئب. وقد غمسوا قميصه فِي دم جَدْيٍ. فقال: لقد كَانَ هذا الذئب رفيقًا بابْني، مزَّق جلده ولم يُمَزق ثيابه. قَالَ: وقالوا: اللصوص قتلوه، قَالَ: فلم تركوا قميصه! وإنّما يريدونَ الثيابَ. فلذلك قيل (بِدَمٍ كَذِبٍ) ويَجوز فِي العربية أن تَقُولُ: جاءوا على قميصه بدم كذبًا كما تَقُولُ: جاءوا بأمرٍ باطل وباطلا، وحق وحقا.

(1) يريد الإشمام.

(2) هو الاتساع في الخصب واللهو.

(3) فى الأصول: «للضعيف» وما أثبت عن اللسان في حكاية كلام الفراء فى (كذب)

(4) الشطر في اللسان (جلد) : واصبر فان أخا المجلود من صبرا.

(5) هو الراعي النميري.

(6) ب: «لجدهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت