فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1330

وقوله: وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها (32) ترفع الساعة وهو وجه الكلام، وإن نصبتها فصواب، قَرَأَ بذلك حمزة الزيات «1» ، وفي قراءة عَبْد اللَّه: «وَإذَا قِيلَ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حقُّ وإن السَّاعةَ لا رَيْبَ فيها» «2» ، فقد عرفت الوجهين، وفسّرا «3» في غير هذا الموضع.

وقوله: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ

(21) الاجتراح: الاقتراف، والاكتساب.

وقوله: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ

«4» 21) تنصب سواء، وترفعه، والمحيا والممات فِي موضع رفع بمنزلة قوله: رَأَيْت القومَ سواء صغارهم وكبارهم [174/ ب] ، تنصب سواء لأنك تجعله فعلا لما عاد عَلَى النَّاس من ذكرهم، وما عاد عَلَى القوم وجميع الأسماء بذكرهم، وَقَدْ تقدم فعله، فاجعل الفعل معربًا بالاسم الأول. تَقُولُ: مررت بقوم سواء صغارهم وكبارهم «5» ، ورأيت قوما سواء صغارهم وكبارهم «6» .

وكذلك الرفع- وربما جعلت العرب: (سواءً) فِي مذهب اسم بمنزلة حسبك، فيقولون: رَأَيْت قوما سواء صغارهم وكبارهم، فيكون كقولك: مررت برجل حسبك أخوه «7» ولو جعلت مكان سواء مستوٍ لم ترفع، ولكن تجعله متبعا لما قبله، مخالفا لسواء لأن مستويا من صفة القوم، ولأن سواء- كالمصدر، والمصدر اسم.

ولو نصبت: المحيا والممات- كَانَ وجها تريد أن تجعلهم سواء فِي محياهم ومماتهم.

وَقوله: وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً (23) .

(1) جاء في إعراب القرآن العكبري (2/ 122) قوله تعالى: «وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها» يقرأ بالرفع على الابتداء وما بعده الخبر، وقيل: هو معطوف على موضع إن، وما عملت فيه، ويقرأ بالنصب عطفا على اسم إن.

(2) انظر المصاحف للسجستانى ص: 70.

(3) فى ش وفسر.

(4) لم يثبت في ب: (ومماتهم) .

(5، 6) سقط في ح.

(7) فى ب، ح، ش: حسبك أبوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت