فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1330

وأنْكرتْني، وما كَانَ الَّذِي نَكِرتْ ... من الحوادثِ إلَّا الشيبَ والصَّلَعا «1»

وقوله عزَّ وجلَّ: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتًا (25) أَحْياءً وَأَمْواتًا (26) .

تكفتهم أحياء عَلَى ظهرها فِي بيوتهم ومنازلهم، وتكفتهم أمواتًا فِي بَطنها، أي: تحفظهم وتحرزهم. ونصبك الأحياءَ والأموات بوقوع الكفات عَلَيْهِ، كأنك قلت: ألم نجعل الأرض كفاتَ أحياءٍ، وأمواتٍ، فإذا نونت نصبت- كما يقرأ من قَرَأَ: «أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا» «2» ، وكما يقرأ: «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ «3» » ، ومثله: «فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ «4» » [121/ ب] .

وقوله عزَّ وجلَّ: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (30) .

يُقال: إنه يخرج لسانٌ من النار، فيحيط بهم كالسرادق ثُمَّ يتشعب مِنْهُ ثلاث شعب من دخان فيظلهم، حتَّى يفرغ من حسابهم إلى النار.

وقوله عز وجل: كَالْقَصْرِ (32) يريد: القصر من قصور مياه العرب، وتوحيده وجمعه عربيان، قَالَ اللَّه تبارك وتعالى: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ «5» » ، معناه: الأدبار، وكأن القرآن نزل عَلَى ما يَستحب العرب من موافقة المقاطع، ألا ترى أَنَّهُ قال: «إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ «6» » ، فثقل فى (اقتربت) لأن آياتها مثقلة، قَالَ:

«فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا «7» » . فاجتمع القراء عَلَى تثقيل الأول، وتخفيف هَذَا، ومثله: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ «8» » ، وقال: «جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا «9» » فأجريت رءوس الآيات على هذه المجاري، وهو أكثر من أن «10» يضبطه الكتاب، ولكنك تكتفى بهذا منه إن شاء الله.

(1) من قصيدة في مدح: هوذة بن على الجعفي، الديوان: 101.

(2) الآيتان: 14، 15 من سورة البلد.

(3) سورة المائدة، الآية 95. []

(4) سورة البقرة، الآية 184. وقد وردت الآية فيما بين أيدينا من النسخ «أو فدية» وهو خطأ.

(5) سورة القمر، الآية: 45.

(6) سورة القمر، الآية: 6.

(7) سورة الطلاق: الآية: 8.

(8) سورة الرحمن: الآية: 5.

(9) سورة النبأ: الآية: 36.

(10) فى ش: من يضبطه، سقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت