فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1330

وفي حرف «1» عَبْد اللَّه «ومنكم من يكون شيوخا» فوحدّ فِعل مَن، ثُمَّ رجع إلى الشيوخ فنوى بمن الجمع، ولو قَالَ: شيخا لتوحيد من في اللفظ كَانَ صوابًا.

وقوله: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ (71) .

[ترفع السلاسل والأغلال، ولو نصبت السلاسل وقلت «2» : يسحبون «3» ، تريد «4» ] يَسْحَبونَ سَلاسلَهم فِي جهنم.

وذكر الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه قال: [وهم] «5» فِي السلاسل يُسْحَبون، فلا يجوز خفض «6» السلاسل، والخافض مضمر ولكن لو أنّ متوهما قَالَ: إِنما المعنى إِذ أعناقهم في الأغلال وفي السلاسل يسحبون جاز الخفض فِي السلاسل عَلَى هَذَا المذهب، ومثله مما رُدّ إلى المعنى قول الشَّاعِر:

قَدْ سالم الحياتِ مِنْهُ القدَما ... الأفعوان والشُّجاعَ الشجعما «7»

فنصب الشجاع، والحيات قبل ذَلِكَ مرفوعة لَأنَّ المعنى: قَدْ سالمت رجله الحيات وسالمتها، فلما احتاج إلى نصب القافية جعل الفعل من القدم واقعًا عَلَى الحيات.

[164/ ب]

قوله عزَّ وجلَّ: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا (3) .

تنصب [قرآنا] «8» عَلَى الفعل، أي: فصلت آياته كذلك، ويكون نصبًا عَلَى القطع لَأن الكلام

(1) فى ب: وفى قراءة.

(2) فى ب: فقلت.

(3) أي: لكان صوابا، وانظر في الاحتجاج لهذه القراءة المحتسب 2/ 244.

(4) ما بين المعقوفتين ساقط في كل من ب، ح، ش.

(5) سقط في ش.

(6) سقط في ش لفظ خفض.

(7) هو من أرجوزة لأبى حيان الفقعسي، وقيل: لمساور بن هند العبسي. وبه جزم الترمذي والبطليوسي، وقيل: للعجاج ... (شرح شواهد المغني 2/ 973) ، وانظر تفسير الطبري 24/ 50، واللسان مادة شجع:

(8) زيادة من ح، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت