فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1330

فِي البلاد، فكسر القاف «1» فإنه كالوعيد. أي: اذهبوا فِي البلاد فجيئوا واذهبوا.

وقوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ (37) .

يَقُولُ: لمن كَانَ لَهُ عقل «2» ، وهذا «3» جائز في العربية أن تقول: مالك قلب «4» وما قلبك معك، وأين ذهب قلبك؟ تريد العقل لكل ذَلِكَ.

وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ (37) .

يَقُولُ: أَوْ ألقى سمعه إلى كتاب اللَّه وهو شهيد، أي شاهد ليس بغائب.

وقوله: وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (37) .

يقول: من إعياء، وذلك أن يهود أهل المدينة قَالُوا: ابتدأ خلق السموات والأرض يوم لأحد، وفرغ يوم الجمعة، فاستراح يوم السبت «5» ، فأنزل اللَّه: «وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ» إكذابًا لقولهم «6» ، وقرأها أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السلمي: من «7» لَغوب «8» بفتح اللام وهي شاذة.

وقوله: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (40) .

وإدبار. من قرأ: وأدبار جمعه «9» عَلَى دُبُر وأدبار، وهما الركعتان بعد المغرب، جاء ذلك عن على ابن أبى طالب أنه قال، [182/ ب] وأدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، (وإِدْبارَ النُّجومِ) «10» .

الركعتان (قبل الفجر) وكان عاصم يفتح هَذِهِ التي فِي قاف، وبكسر التي فِي الطور، وتكسران جميعا، وتنصبان جميعا جائزان «11» .

(1) هى قراء يحيى بن يعمر. (تفسير الطبري ح 26/ 99) .

وهى أيضا قراءة ابن عباس، وأبى العالية، ونصر بن سيار، وأبى حيوة، والأصمعى عن أبى عمرو (تفسير البحر المحيط 8/ 129) .

(2) فى ش: قلب.

(3، 4) سقط في ح، ش. []

(5) سقط في ب، ح، ش: يوم السبت.

(6) فى ب، ح، ش: لهم.

(7) فى ش: السلمى لغوب.

(8) وهى قراءة على، وطلحة، ويعقوب (البحر المحيط 8/ 129) ، وانظر (المحتسب 2/ 285) .

(9) أي جمعه على أنه دبر وأدبار.

(10) سورة الطور الآية 49.

(11) اختلف القراء في قراءة قوله: «وإدبار السجود» ، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة سوى عاصم والكسائي:

وإدبار السجود بكسر الألف، وقرأه عاصم، والكسائي، وأبو عمرو: وأدبار بفتح الألف.(وانظر الاتحاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت