فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1330

وقوله: فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ... (283)

وقرأ مجاهد «1» فرهن على جمع الرهان كما قال كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ «2» لجمع الثمار.

وقوله: وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [وأجاز قوم (قلبه) بالنصب] «3» فإن يكن حقا فهو من جهة قولك: سفهت رأيك وأثمت قلبك.

وقوله: غُفْرانَكَ رَبَّنا ... (285)

مصدر وقع فِي موضع أمر فنصب. ومثله: الصلاة الصلاة. وجميع الاسماء من المصادر وغيرها إذا نويت الأمر نصبت. فأمّا الاسماء فقولك: اللَّه اللَّه يا قوم ولو رفع على قولك: هُوَ اللَّه، فيكون خبرا وفيه تأويل الأمر لجاز أنشدني بعضهم:

إن قوما منهم عمير وأشبا ... هـ عمير ومنهم السفّاح

لجديرون بالوفاء إذا قا ... ل أخو النجدة السلاح السلاح

ومثله أن تقول: يا هؤلاء الليل فبادروا، أنت تريد: هذا الليل فبادروا. ومن نصب الليل أعمل فيه فعلا مضمرا قبله. ولو قيل: غفرانك ربنا لجاز.

وقوله لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها.

الوسع اسم فِي مثل معنى الوجد والجهد. ومن قال فِي مثل الوجد: الوجد، وفي مثل الجهد: الجهد قال فِي مثله من الكلام: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها» .

ولو قيل: وسعها لكان جائزا، ولم نسمعه «4» .

(1) وهى قراءة حمزة والكسائي وخلف: وانظر القرطبي 7/ 49، وإتحاف فضلاء البشر 214

(2) آية 141 سورة الأنعام.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) هو قراءة ابن أبى عبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت