فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1330

ظاهرا لجاز تودد. وهى في قراءة عَبْد اللَّه وما عملت من سوء ودت فهذا دليل «1» على الجزم، ولم أسمع أحدا من القراء قرأها جزما.

وقوله: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ... (33)

يقال اصطفى دينهم على جميع الأديان لانهم كانوا مسلمين، ومثله مما أضمر فِيهِ شيء فألقى قوله وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها «2» .

ثم قال ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فنصب الذرية على جهتين إحداهما أن تجعل الذرية قطعا من الاسماء قبلها لانهن معرفة. وإن شئت نصبت على التكرير، اصطفى ذرية بعضها من بعض، ولو استأنفت فرفعت كان صوابا.

وقوله: إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا ... (35)

لبيت المقدس: لا أشغله بغيره.

وقوله: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ... (36)

قد يكون من إخبار مريم فيكون وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ يسكن العين، وقرأ بها «3» بعض القراء، ويكون من قول اللَّه تبارك وتعالى، فتجزم التاء لأنه خبر عن أنثى غائبة.

(1) وجه الدلالة أن جعل ما شرطية يصرف الماضي عن المضىّ الذي لا يستقيم هنا.

(2) آية 82 سورة يوسف. []

(3) هى قراءة أبى بكر وابن عامر كما في القرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت