فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1330

وهذا جائز لأن الباء قد تكون واقعة فِي الجحد كالمعرفة والنكرة، فيقول: ما أنت بقائِم، والقائِم نكرة، وما أنت بأخينا، والأخ معرفة، ولا يَجوز أن تقول: ما قام من أخيكَ، كما تَقُولُ ما قام من رجل.

وقوله: وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ... (75)

وقع «1» عليها التصديق كما «2» وقع عَلَى الأنبياء. وَذَلِكَ لقول الله تباركَ وتعالى:

«فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا

«3» تَمَثَّلَ لَها» فلما كلَّمها جبريل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدّقته وقع عليها اسم الرسالة، فكانت كالنبي.

وقوله: ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ... (82)

نزلت فيمن أسلم من النصارى. ويُقال: هُوَ النَّجاشي وأصحابه. قَالَ الفراء ويُقال: النِّجَاشِيُّ.

وقوله: لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا (87) هم نفرٌ من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرادوا أن يرفضوا الدُّنْيَا، ويُجبُّوا أنفسهم، فأنزلَ الله تبارك وتعالى: «لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا» أي لا تجبُّوا أنفسكم.

وقوله: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ... (89)

فِي حرف عبد الله: «ثلاثة أيام متتابعات» ولو نونت فِي الصيام نصبت الثلاثة كما قَالَ الله تبارك وتعالى: «أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا» «4» نصبت

(1) أي يقع عليها هذه الصفة لاتصافها بها أي أنها تصدّق.

(2) كذا في ج. وفى ش: «على» .

(3) آية 17 سورة مريم.

(4) آيتا 14، 15 سورة البلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت