فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1330

وقوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ... (23)

أن فِي موضع رفع كقولك: والجمع بين الأختين.

وقوله: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ... (24)

المحصنات: العفائف. والمحصنات: ذوات الأزواج التي أحصنهن أزواجهن.

والنصب «1» فِي المحصنات أكثر. وقد روى علقمة «2» : «المحصنات» بالكسر فِي القرآن كله إلا قوله وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ هذا الحرف الواحد لأنها ذات الزوج من سبايا المشركين. يقول: إذا كان لها في زوج فِي أرضها استبرأتها بحيضة وحلت لك «3» .

وقوله كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كقولك «4» : كتابا من اللَّه عليكم. وقد قَالَ بعض أهل النحو: معناه «5» : عليكم كتاب اللَّه. والأول أشبه بالصواب. وقلما تقول العرب:

زيدا عليك، أو زيدا دونك. وهو جائز كأنه منصوب بشيء مضمر قبله، وقال الشاعر «6» :

يا أيّها المائح دلوى دونكا ... إني رَأَيْت الناس يحمدونكا «7»

الدلو رفع، كقولك: زَيْدُ فاضربوه. والعرب تقول: الليل فبادروا، والليل فبادروا. وتنصب الدلو بمضمر فِي الخلفة كأنك قلت: دونك دلوى دونك.

(1) يريد فتح الصاد.

(2) هو علقمة بن قيس من أعلام التابعين. مات سنة 62.

(3) كذا في ح. وفى ش: «ذلك» وهو خطأ.

(4) يريد أنه منصوب على أنه مفعول مطلق مؤكد لما قبله فإن معنى «حرمت عليكم» كتب عليكم. []

(5) يريد أن (على) فيه اسم فعل أمر، و (عليكم) بمعنى الزموا. و (كتاب الله) معموله.

(6) هو جاهلى من بنى أسيد بن عمرو بن تميم. وله قصة في شرح التبريزي للحماسة 270 من طبعة بن.

وانظر الخزانة 3/ 17.

(7) المائح: اسم فاعل من الميح. وهو أن ينزل البئر فيملأ الدلو وذلك إذا قل ماؤها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت