فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1330

وقوله عز وجل: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) قرأها الْأَعْمَش وعاصم والحسن وبعضُ أهل المدينة (بَرِق) بكسر الراء، وقرأها نافع الْمَدَنِيّ «فإذ «1» بَرَق البصر» بفتح الراء من البريق «2» : شخص، لمن فتح، وقوله «بَرق» : فزع، أنشدني بعض العرب:

نعانى حنانة طُوبالةً ... تُسَفُّ يَبيسًا من العِشْرِقِ

فنفسَك فَانْعَ ولا تَنْعَنِي ... وداوِ الْكُلُومَ ولا تَبْرَقِ «3»

فَتح الراءَ أي: لا تفزع من هول الجراح التي بك، كذلك يبرق البصر يوم القيامة.

ومن قَرَأَ «بَرِقَ» يَقُولُ: فتح عينيه، وبرق بصره أيضا لذلك.

وقوله عز وجل: وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) .

ذهب ضوءُه.

وقوله عزَّ وجلَّ: وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) .

[وفي قراءة عَبْد اللَّه «4» ] وجمع بين الشمس والقمر يريد: فِي ذهاب ضوئها أيضًا فلا ضوء لهذا ولا لهذه. فمعناه: جمع بَيْنَهُما «5» فِي ذهاب الضوء كما تَقُولُ: هَذَا يوم يستوي فِيهِ الأعمى والبصير أي: يكونان فِيهِ أعميين جميعًا. [وَيُقَال: جمعًا] «6» كالثورين العقيرين فِي النار. وإنما قَالَ: جُمِع ولم يقل: جمعت لهذا لأن المعنى: جمع بَيْنَهُما فهذا وجه، وإن شئت جعلتهما جميعًا فِي مذهب ثورين. فكأنك قلت: جمِع النوران، جُمِع الضياءان، وهو قول الكسائي: وقد كان قوم

(1) فى ح، ش: نافع المدني برق. []

(2) وهى أيضا قراءة أبان عن عاصم. معناه: لمع بصره من شدة شخوصه فتراه لا يطرف، قال مجاهد وغيره:

هذا عند الموت. وقال الحسن: هذا يوم القيامة. (تفسير القرطبي 19/ 95) .

(3) الشعر لطرفة- كما في اللسان مادة برق 215.

والطوبالة: النعجة لقبه بها، ولا يقال للكبش: طوبال، ونصب طوبالة على الذم له كأنه قال:

أعنى: طوبالة ... والعشرق: شجر ينفرش على الأرض عريض الورق، ليس له شوك. وانظر ديوان الشاعرة 218

(4) ما بين الحاصرتين زيادة في ش.

(5) كذا في ش وفى ب، ح: بينها، تصحيف.

(6) سقط في ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت