فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1330

وقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ (41) .

يُقال: أَيْنَ جواب إِنَّ؟ فإن شئت جعلته «أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ» . وإن شئت كان في قوله: «وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ» (41) «لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ (42) » ، فيكون جوابه معلومًا فيترك، وكأنه أعربُ الوجهين[وأشبهه بما جاء فِي القرآن.

وقوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ (42) ، يَقُولُ: التوراة والإنجيل لا تكذبه وهي [من] «1» بين يديه «ولا من خلفه» ، يَقُولُ: لا ينزل بعده كتاب بكذبه] «2» .

وقوله: مَا يُقالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ (43) .

جزع (صلى الله عليه) من تكذيبهم إياه، فأنزل اللَّه جل وعز عَلَيْهِ «3» : ما يُقال لَكَ من التكذيب إلا كما كذب الرسل من «4» قبلك:

قَرَأَ الْأَعْمَش وعاصم «5» : «أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ» (44) .

استفهما، وسكنا العين، وجاء التفسير: أيكون «6» هَذَا الرَّسُول عربيًا والكتاب أعجمي؟

«7» وقرأ «8» الْحَسَن بغير استفهام «9» : أعجمي وعربي، كأنه جعله من قيلهم، يعني الكفَرة «10» ، أي: هلَّا فصلت آياته منها عربي يعرفه العربي، وعجمي يفهمه العجمي، فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ: «قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ» (44) .

وقرأها بعضهم «11» : «أَعَجَمِيٌّ وعربي» يستفهم وينسبه إلى العجم.

(1) زيادة من ب.

(2) ما بين المعقوفتين مطموس فى (ا) ونقل من النسخة ش لوحة 171 وب لوحة 17. []

(3) سقط في ب لفظ عليه.

(4) سقط في ب لفظ من.

(5) وهى قراءة قالون وأبى عمرو وأبى جعفر بهمزتين على الاستفهام (انظر الاتحاف 381) .

(6) فى (ا) ان يكون.

(7) فى ب، ح: قال وقرأ.

(8) فى ش وقال الحسن.

(9) وهى رواية قنبل وهشام ورويس (انظر النشر 1/ 366) وهى أيضا قراءة أبى الأسود وآخرين (انظر المحتسب 2/ 247) .

(10) العبارة في ح، ش من قيل الكفرة.

(11) هو عمرو بن ميمون (المحتسب 2/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت