فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 1330

قراءة عَبْد اللَّه: «إن الموتَ الَّذِي تفرُّون مِنْهُ ملاقيكُم» ، ومن أدخل الفاء ذهب بالذي إلى تأويل الجزاء إِذَا احتاجت إلى أن توصل، ومن ألقى الفاء فهو عَلَى القياس لأنك تَقُولُ: إن أخاك قائم، ولا تَقُولُ: إن أخاك فقائم. ولو قلت: إن ضاربك فظالم كَانَ جائزًا لأن تأويل: إن ضاربك، كقولك: إن من يضربك فظالم، فقس عَلَى هَذَا الاسم المفرد الَّذِي فِيهِ تأويل الجزاء فأدخل لَهُ الفاء.

وقَالَ «1» بعض المفسرين: إن الموت هُوَ الَّذِي تفرون مِنْهُ «2» ، فجعل الَّذِي فِي موضع الخبر للموت. ثُمَّ قَالَ: ففروا «3» أولًا تفروا فإنه ملاقيكم. ولا تجد هَذَا محتملًا فِي العربية والله أعلم بصواب ذَلِكَ.

وقوله: مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (9) .

خفضها الْأَعْمَش فَقَالَ: الجمعة «4» ، وثقلها عاصم وأهل الحجاز، وفيها لغة «5» : جَمَعَة، وهي لغة لبني عقيل «6» لو قرىء بها كَانَ صوابًا. والذين قَالُوا: الجمعة: ذهبوا «7» بها إلى صفة اليوم أَنَّهُ يوم جُمَعَة كما تَقُولُ: رَجُل ضُحَكة للذي يُكثر الضحك.

وقوله: فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ (9) .

وفي قراءة عَبْد اللَّه: «فامضوا إلى ذكر اللَّه» «8» ، والمضي والسعي والذهاب فِي معنى واحد لأنك تَقُولُ للرجل: هُوَ يسعى فِي الأرض يبتغي من فضل اللَّه، وليس «9» هَذَا باشتداد.

وَقَدْ قَالَ بعض الأئمة: لو قرأتها: «فَاسْعَوْا» لاشتددت يَقُولُ «10» : لأسرعت، والعرب تجعل السعي أسرع من المضي، والقول فيها القول الأول.

(1) فى ش: قال.

(2، 3) سقط في ش.

(4) وهى أيضا قراءة عبد الله بن الزبير (تفسير القرطبي 18/ 97)

(5) فى ش: لغلة، تحريف. []

(6) وقيل إنها لغة النبي صلّى الله عليه وسلم (تفسير القرطبي 18/ 97) .

(7) سقط في ب، ح، ش.

(8) وهى أيضا قراءة على وعمر وابن عباس وأبى وابن عمر، وابن الزبير وأبى العالية والسلمى ومسروق وطاوس وسالم بن عبد الله وطلحة بخلاف (المحتسب 2/ 321) .

(9) فى ح، ش: فليس.

(10) فى ش: لقول، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت