فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1330

يقولوا: أنت ضاربي. ويقولون للاثنين: أنتما ضارباي، وللجميع: أنتم ضاربي، ولا يقولوا للاثنين:

أنتما ضاربانني ولا للجميع: ضاربونَني. وإنّما تكون هَذِه النون فِي فعل ويفعل، مثل (ضربوني «1» ويضربني وضربني) . وربما غلط الشاعر فيذهب إلى المعنى، فيقول: أنتَ «2» ضاربُني، يتوهم أَنَّهُ أراد: هَل تضربني، فيكون ذَلِكَ عَلَى غير صحَّة.

قَالَ الشاعر:

هَلِ الله من سَرْو الْعَلَاةِ مُرِيحنِي ... ولَمَّا تَقَسَّمْني النِّبَارُ الكوانِسُ «3»

النِّبْر: دابة تشبه الْقُرَاد. وقال آخر:

وما أدري وظنِّي كلُّ ظنّ ... أمسلمني إلى قوم شراح «4»

159 ايريد: شراحيل ولم يقل: أمسلميّ. وهو وجه الكلام. وقال آخر:

هم القائلونَ الخيرَ والفاعلونَه ... إِذَا ما خَشُوا من محدث الأمر مُعْظَما «5»

ولم يقل: الفاعلوه. وهو وجه الكلام.

وإنّما اختاروا الإضافة فِي الاسم المكنى لأنه يختلط بِما قبله. فيصير الحرفان كالحرف الواحد.

فلذلك استحبُّوا الإضافة فِي المكنيّ، وقالوا: هما ضاربان زيدًا، وضاربَا زيدٍ لأن زيدًا فِي ظهوره لا يَختلط بِما قبله لأنه لَيْسَ بِحرف واحدٍ والمكنى حرف.

(1) ش: «يضربوننى ويضربونى» .

(2) الظاهر أن الأصل: «أأنت» سقطت همزة الاستفهام في النسخ، وذلك ليستقيم تفسيره بالاستفهام.

(3) سر والعلاة: اسم موضع.

(4) ورد هذا البيت في شواهد العيني على هامش الخزانة 1/ 385. وفيها: «قومى» في مكان «قوم» وفيها أن الرواية ليست كما ذكر الفراء وإنما هى:

فما أدرى وظنى كل ظن ... أيسلمني بنو البدء اللقاح

وعلى هذه الرواية لا شاهد في البيت []

(5) ورد هذا البيت في كتاب سيبويه 1/ 96: وفيه أن الرواة زعموا أنه مصنوع. وانظر الخزانة 2/ 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت