بأمتنا إن بقيت تسمع لهذه"التيوس المستعارة"لتقوم بتخدير مواطن القوة ومفاصل الحياة بدافع المصلحة والضرورة .. إن مثل هؤلاء الدعاة وأهل العلم قد علم الله تعالى فساد قلوبهم وانحراف فطرتهم، وسوء طويتهم وخبث نيتهم ورقتهم عند محكمة"الجهاد"وغلظتهم عند متشابه أقوالهم ووصم المجاهدين"خوارج"زورا وبهتانا- ولا أدري من هو الأولى بلفظ الخوارج هل أولئك الذين خرجوا عن الإسلام فلا يحكمون به جملة أو يحكمون بجزئيات منه ثم يعتبرونه خير منهاج ودينا يجب طاعته والخروج عنه خروج عن الشرع الحنيف، وهو في الحقيقة ليس من الإسلام في شيء، ولو زعم الزاعمون خلاف ذلك والعبرة بالمسميات والحقائق وليس العبرة بالأسماء والدعايات!! أم الذين خرجوا على من خرج عن حكم الشريعة التي انزلها الله، وله من الله في ذلك حجة وبرهانا ونورا وسلطانا-.يجبن بعض أهل العلم وأئمة الضلال ويخورون أمام جزرة الطغاة ولقمتهم، ويستأسدون على أهل الجهاد والصلاح والفلاح فحرمتهم مستباحة وعرضهم مهتوك .. قست قلوب بعض أولئك من أهل العلم وأئمة الضلال فطال عليها الأمد بما أسلفوا من ظلم وتزوير وإفك وبهتان. إن أئمة الضلال طغاة الإسلاميين من أهل العلم والدعاة هم أهل إرجاء بحق قولا وعملا .. مكان هؤلاء المناسب أن يرموا في مزابل التاريخ. إن سوء فهم رسالة الإسلام بعدم الركوب في سفينة الجهاد للنجاة، والتي قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيها:"ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا".. إن سوء الفهم وفساد التصور يكون بخرق سفينة الجهاد وإغراقهاوالقاء النفس في التهلكة والركون إلى الذين ظلموا"ظلموا"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ثم لا تجدوا لكم من دون الله وليا ولا نصيرا". سأل ابن الزبير رضي عنهما عن أحوال أهل زمانه في أحد الأقاليم فقيل له: هم لسلطانهم في العلانية أولياء، وفي السر أعداء، فقال له ابن الزبير-ذاك الذي دخل فمه دم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول مجه فلم يمجه وابتلعه، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم"ويل لك من الناس وويل للناس منك-قال:"هذه صفة عبيد السوء، إذا رأوا أربابهم خدموهم وأطاعوهم، فإذا غابوا عنهم شتموهم ولعنوهم".
لقد كان هذا حال أهل الباطل ودعاته من مشايخ السلاطين وأئمة تعاطي إندراس الدين فكان شأنهم أن يستبدوا وشأن المجاهدين وأهل الحق أن يستعدوا. كان حال