فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 846

الشهيد خالد الزبير من كشمير جنة الدنيا كما يقولون، وصل مع ثلة من إخوانه ليحملوا لواء الجهاد إلى بلادهم، كشمير تلك تقبع تحت نير الاحتلال الأجنبي واستعماره كغيرها من بلاد المسلمين ..

الهندوس عبدة البقر يحكمون قبضتهم عليها منذ ثلاثين عاما تقريبا. بعد أن وصل الشهيد خالد الزبيرإلى أفغانستان ليعد نفسه مع ثلة من إخوته الكشميريين وليواصلوامسيرة جهادهم في بلادهم، وبعد أن تدرب وذاق حلاوة الجهاد في أفغانستان رجع إلى بلاده ليجاهد هناك، لكنه لم يتيسر له أمر الجهاد هناك فقفل راجعا إلى أفغانستان وقال:"هنا جهاد وهناك جهاد، فإن أغلقت في مكان فلنفتح بابا آخر للجهاد".شديد التوكل على الله وصاحب همة ونشاط:"جاءت الطائرات وقصفتهم في منطقة خوست فسدت عليهم الطريق فقال: سيفتح الله لنا طريقا آخر غيرها"رغم ثقافته القليلة إلا أنه حين عمل بما علم أورثه الله فهما عميقا وتكوينا دقيقا وعملا متواصلا .. كان يؤثرإخوانه على نفسه. قبل أن يأتي للجهاد قضى وقتا من شبابه سائقا ليكسب قوته بعرق جبينه ويتلو ما يحفظه من القرآن ويردده، رغم فقره لكنه لم ينس الفقراءفكان يجود بما يستطيع ويجمع للجهاد ليشفي غليله من الذين قتلوا المسلمين وأخذوا بلادهم.

قال له أخوه زكي البنجابي:"لواستشهدت فمن سيحملك إلى كشمير"؟ فأجاب:"أحب أن أدفن في أفغانستان، وهنا اجركثير"،لقد غيّر الجهاد أفكارا، وصاغ نفوسا، فلم تعد تفرق بين أرض وأرض وشعب وشعب فبلاد المسلمين كلها واحدة، ورسالة الجهاد ليس لها حدود، ولا تلتزم بسدود او قيود ..

لا نؤمن أبدا بحدود ... لانرضى أبد بقيود

من أجل الإسلام الغالي ...

ولسان حال الشهيد كذلك يقول

أنا عالمي ليس لي ... ارض اسميها بلادي

أو يقول كما قال الشاعر:

أضحى الاسلام لنا دين ... وجميع الكون لنا وطنا

توحيد الله لنا نور ... اعددنا الروح له سكنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت