تعالى من يختار لعبده الموت كما يريد على ما أسلف من جهد وجهاد ورباط وإعداد، لكنها كلها شهادة -نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله -، فرحمك الله أبا سليمان، لقد عرفناك سباقا إلى الخير، صبورا على البلاء، حاضرا عند الفزع، غائبا عندالطمع، والحقنا الله في عليين برحمته وفضله، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وقد رثاه أخوه أبو خليل بقصيدة طويلة قرضها بأبيات من الشعر نقتطف منها هذه الأبيات-نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله:
أبوسلمان محب ... تعرفه إذا بدا
يا أهله يا إخوة ... له أراكم عددا
أبو سليمان شهيد ... في جموع الشهدا
قد صاو والله سعيد في جموع الشهدا
فلتصبرو واحتسبوا ... الله بمن قد فقدا
ابو سلميان مضى ... لربه مستشهدا
إنه في جنة ... حورعين قد غدا
فالتزموا آثاره ... إذا حييتم أبدا
نسال الله ان يجعل ما قاله أخوه حقا وصدقا"أبو سليمان شهيد".